الصفحة 55 من 77

32 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه) ... متفق عليه واللفظ للبخاري، وزاد أبو داود (غير رمضان)

(لا يحل) يحرم

(للمرأة) ذات الزوج

(شاهد) حاضر

(بإذنه) رخصته وموافقته

فوائد الحديث:

1 -قوله (غير رمضان) لأن رمضان طاعة مفروضة من الله عز وجل فلا تفطر طاعة لزوجها لأنه لا طاعة لمخلوق في طاعة الخالق، وذكر الاستثناء هنا لأن رمضان قد يكون لها منه قضاء وفي حال القضاء قد يكون الزوج مفطرا

2 -عظم حق الزوج على الزوجة، وهذا مقدم على حق الوالدين إلا للضرورة ولهذا يسمى التزويج (إملاكا) كأنه يملكها، وفي بعض ألفاظ البخاري (ملكتكها بما معك من القرآن)

3 -لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه والحكمة ربما أنه يحتاج إلى الاستمتاع بها فيهاب أن يفسد عليها صومها وهذا من تمام حقها

وهل ذلك مقيد بما إذا كان الزوج ناشزًا؟ أي يضيع حقوقها فهل لها الصوم بلا إذنه وهو شاهد؟

نعم، لأن ميزان العدل أنه إذا نشز فلها أن تنشز لقوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُم) (البقرة: من الآية194)

4 -إذا لم يكن (شاهدًا) أي حاضرًا، فلا حرج أن تصوم، كأن يكون مسافرا فلا حاجة لإذنه

وظاهره لا فرق بين أن يكون صومها فرضا أو نفلا لكن وراية أبي داود إن كانت محفوظة فالمراد النفل لكن المسألة فيها تفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت