فهرس الكتاب
وأحاديث الحوالة، وأحاديث الكفالة، وأحاديث الغصب، وأحاديث غرز الخشب على جدار الجار ونحو ذلك مما ذكره-رحمه الله برحمته الواسعة-.
فأما الرهن والذي صدر به هذه الأبواب فأصله في لغة العرب: الثبوت والدوام، يقال: نعمة راهنة أي: ثابتة ودائمة، ويُطلق الرهن على الحبس ومنه قوله-تعالى-: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} بمعنى مرهونة، ومحبوسة موقوفة بين يدي الله محاسبة على ما اكتسبته واجترحته.
وأما في الاصطلاح: فإنه توثيق الدين بالعين التي يستوفى منها عند العجز عن السداد، فمن حكمة الله - عز وجل - أنه حفظ حقوق الناس، وأمر عباده إذا تعاملوا بالديون أن يحفظ المدين للدائن حقه، وأن لا يتسبب في إضاعة هذا الحق، ومما تضمن به حقوق أصحاب الديون الرهون، حيث يجعل المال والعين في مقابل الدين، فإذا استدان شخص من شخص مبلغًا من المال فإنه ربما ماطله وامتنع من السداد، فوعده أن يسدد بعد شهر، أو سنة، أو أي أجل فإذا حضر الأجل ماطله، أو امتنع من السداد، فتؤخذ هذه العين وثيقة بالدين أن يستوثق بها لأصحاب الديون، فإذا عجز المدين عن السداد بيعت هذه العين سدادًا لدينه، فمثلًا: لو أن