فهرس الكتاب
بقدر المائة، فهذا معنى قوله-عليه الصلاة والسلام-: (( الرهن مركوب بنفقته ومحلوب بنفقته ) )وهذا من عدل الله - عز وجل - وحكمته، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثاني:
إذا كانت قيمة المرهون لا تساوي قيمة الدين، والمديون لا يستطيع سداد الدين فما الحكم؟
الجواب:
الأصل أنه إذا مضت المدة، وانتهى الأجل قيل للمدين: ادفع الدين، إذا امتنع من دفع الدين بيعت العين، فإما أن تكون أكثر من الدين، وإما أن تكون مساوية للدين، وإما أن تكون أقل من الدين، فإن كانت أكثر من الدين باع القاضي العين، وسدد مقدار الدين ثم رد الباقي إلى المديون، وإن كانت مساوية فلا إشكال باع القاضي العين وسدد المبلغ، وأما إذا كانت أقل باع العين، ثم ما بقي يستتبع قضاءً، فلو أنه استدان منه مليون ريال، وأعطاه أرضًا كانت قيمتها مليون، ثم لما جاء وقت السداد أصبحت قيمتها نصف مليون، فعجز عن السداد باع القاضي الأرض بنصف مليون، ثم يحكم القاضي عليه بسداد النصف الباقي، فإن كان معسرًا أمر القاضي صاحب الدين أن ينتظر؛ لأن الله يقول: وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وإن كان غير معسر فرض عليه القاضي أن يسدد الباقي من ماله، ويدفعه إلى صاحب الدين فرض عليه القاضي أن يسدد الباقي من ماله، ويدفعه إلى صاحب الدين، والله - تعالى - أعلم.
السؤال الثالث:
ما حكم فعل إمام صلى صلاة العشاء وقرأ آية سجدة، والمأمومين سجدوا مع أن الإمام لم يسجد، فهل يعيدون الركعة أم لا؟
الجواب:
هذا السؤال فيه تفصيل أولًا: الإمام إذا أراد أن يقرأ آيات فيها السجدة، ويريد أن يسجد فلا إشكال يقرأ الآية ويسجد، ويسجد المأمومون معه، لكن أن يقرأ آية فيها سجدة، ويتقصد، ويختار سورًا فيها سجدة، ويشوش على المصلين وهو لا يريد أن يسجد فهذا مخالف لنصيحة الإمام للمأمومين، والنصيحة لعامة المسلمين؛ ولذلك عند العلماء شيء يسمونه فقه الإمامة، وفقه الإمامة أن يكون الإمام على قدر من