الصفحة 98 من 254

ويزعجهم ويقلقهم، ولذلك لا يبال في مواضع الوضوء إضافة إلى أنه قد يتسبب في الوسواس فيدخل عليه الوسواس في تطاير البول وإصابته للأسفل من ثيابه كل ذلك يقتضي ذمهُ شرعًا، وأما من ناحية عرفية فإن الناس تمقت هذا الفعل، ومن يفعل هذا الفعل فإنه ليس عنده العقل الذي يعقله عن أن يكشف عورته بجوار الناس ولايتحفظ، ولذلك كان - صلى الله عليه وسلم - يتحفظ في بوله ويرتاد لبوله المكان الذي هو أستز له وكان كما ثبت عنه في الحديث الصحيح عنه يطلب حائشًا يستر به أو جدارًا يتوارى به عن الناس، ومن هنا لايجوز للإنسان أن يؤذي إخوانه المسلمين بالبول في هذه المواضع ويضر بهم ويضيق، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الثالث:

إذا تبول الأبناء الصغار على المراتب الكبيرة التي يصعب غسلها نظرًا لحجمها فما هو الحل وهل يجوز النوم عليها بعد أن تجف بدون غسل؟

الجواب:

إذا بال الصبي أو وقع البول على مرتبة أو على فراش يصعب عصره وقلع الماء منه بعد صبه فالعلماء-رحمة الله عليهم- يقولون: تنتقل الطهارة من العصر إلى المكاثرة.

وتوضيح ذلك: أن تصب ماء كثيرًا يغلب النجاسة.

والدليل على ذلك: حديث الأعرابي فإنه لما بال في المسجد طهره النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمكاثرة؛ لأنه لايمكننا أن نقلع الأرض التي بال عليها كما لا يمكن هنا عصر المرتبة ونحوها مما يكون في الفرش والثياب الغليظة فقالوا: يكاثر الماء عليه حتى يغلب على الظن أن النجاسة قد تحللت وذهب أثرها ويجوز حينئذٍ النوم عليها.

أما إذا كانت نجسة فالنوم عليها غير محمود، وكان العلماء ينثرون من ذلك ولايحمدون عواقبه ولايأمن من شيء من المس والأذية؛ لأن الشياطين ترتاد الأماكن النجسة، ولذلك يخشى على من ينام على مثل هذه المواضع النجسة، والله - تعالى - أعلم.

السؤال الرابع:

يعاني بعض إخواني من مشكلة وهي عدم الاستمرار في درس واحد فتجد الواحد منهم يبتدأ بدراسه متنٍ معينٍ ثم بعد فترة وجيزة ينتقل إلى دراسة متن آخر مع عدم إكماله لدراسه المتن الأول في فن أخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت