الصفحة 141 من 345

والشاهد أن المنقطع والمعضل في الجملة يترقيان إلى الحسن لغيره إذا وجد لهما من المتابعات ما يرقيهما. نعم.

تعريف الحديث الموقوف

الحديث الموقوف هو ما أُسْنِدَ إلى صحابي من قوله أو فعله.

هذا الحديث الموقوف، أو الوصف للحديث بأنه موقوف هذا لا تعلق له بالصحة والضعف، وإنما وصف لحالة المتن، هل هو، أو هذا المتن من هو كلامه، أو من هو فعله؟.

فذكر المؤلف ها هنا الموقوف، وابتدأ به، وقدمه على المرفوع، وهو خلاف المصطلح عليه، فإن المصطلح أن يقدم المرفوع؛ لأنه أعلى منزلة لكونه منسوبًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يُثَنَّى بالموقوف، ثم يُثَنَّى بالمقطوع، وهو الموقوف على التابعي، أو يثلث بالمقطوع؛ لأنه موقوف على التابعي، فبحسب من يُضاف إليه يُقَدَّم، فأشرفهم نبينا - صلى الله عليه وسلم - ثم أصحابه، ثم التابعون.

فالمؤلف ها هنا خالف -يعني- غالب ما يصنعه أهل الاصطلاح، وهذا الموقوف هو ما أُسْنِد إلى الصحابي، يعني: أُضيف إلى الصحابي، سواء كان من قوله أو فعله، فكل ما كان ذلك -أو بهذا الشأن- فإنه يسمى موقوفًا، مثل حديث علي:"لو كان الدين بالرأي لكان مسح أسفل الخف أولى من أعلاه".

هذا يسمى موقوفًا؛ لأن القائل هو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهو صحابي.

كذلك الفعل مثل ما كان ابن عمر -رضي الله تعالى عنه- يغتسل لصلاة العيد، هذا فعل ابن عمر -رضي الله تعالى- عنه، من فعل ابن عمر، فهذه مضافة إلى الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- فهذه تسمى موقوفة على الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت