فهرس الكتاب
أو العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة"."
العلاء بن بن عبد الرحمن هذا حسن الحديث، وأبوه كذلك، وهو هذه السلسة ممن انفرد الإمام مسلم بإخراج حديث أهلها، يروي كثيرا من هذه الأحاديث، لكن الذي ينبغي التنبه له: أن الإمام مسلم اختار من هذه النسخة، ما تيقن -رحمه الله- أنه ليس فيه علة، فأخرج من هذه السلسلة على سبيل الانتقاء؛ لأن بعض الناس إذا رأى حديثا بهذه السلسة صححه على شرط مسلم، وهذا غلط؛ لأن هناك أحاديث تركها مسلم عمدا لكونها معلولة، وهي تروى بهذا الإسناد، والعلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، هذا بعض أهل العلم يصحح هذه الرواية، وبعضهم يحسنها، وبعضهم يضعفها، لكن الأشهر في هذا كله: أن هذه السلسلة دائرة بين الصحة والحسن؛ ولهذا خرج الإمام مسلم -رحمه الله تعالى- لهذه النسخة أحاديث كثيرة في صحيحه، ولو نظرنا إلى هذه السلسلة لوجدنا أنه قد تكلم في أهلها، وجدنا أن رجالها مخرج لهم في الصحيح وصحيح الإمام مسلم، ثم وجدنا أن هذه السلسلة لم يوصف شيء منها بأنه أصح الأسانيد.
فالشاهد من هذا كله، أن عبارة المؤلف:"انفرد بإخراجه البخاري أو مسلم"هذا فيه تفضيل لما خرج في الصحيحين، وجعله مما خرج في صحيح مسلم، أو في صحيح البخاري على سبيل الانفراد، وجعله مقدما على غيره من الصحيح، وهذا معروف في كلام أهل الاصطلاح، وبهذا يتبين أن الحديث الصحيح على مراتب، وأن كوننا نفضل مرتبة على مرتبة، لا يعني تضعيف المرتبة الأخرى، وإنما يستفاد منها في الترجيح بين الروايات، وهذا كما يفضل أهل العلم بعض الرواة على بعض، فتفضيلهم للأوثق على الثقة لا يقتضي تضعيف الثقة، وإنما يقتضي التفاضل بينهما حين الاختلاف. نعم.
الحديث الحسن
تعريف الحديث الحسن وأقسامه