فهرس الكتاب
وثانيا: إنه فقد بعض الشروط لتحسين الحديث، فكون الحديث يكون شاذا أو معلا، هذا -أيضا- لا بد من توافره في الحديث الحسن لذاته، فهو تعريف ناقص، وتعريف -أيضا- فيه غموض. نعم.
وعليه مدار أكثر الحديث، وهو الذي يقبله أكثر العلماء.
قوله:"وعليه مدار أكثر الحديث"هذا قال أهل العلم:"هذا خارج عن حد الحديث الحسن، وإنما هو خبر، مجرد خبر فقط عن حال الحديث الحسن، وهو الذي يقبله أكثر العلماء، ويستعمله عامة الفقهاء، هذا معناه: فيه هناك شيء قبول، وفيه استعمال."
فالاستعمال أخص من القبول، فقد يكون الحديث مقبولا ولكنه غير مستعمل، وهذا في الصحيحين كثير، معنى القبول: هو أن يكون الحديث قد ثبت لدينا وقبلناه، لكن كوننا نعمل به، هذا هو الاستعمال. فالحديث قد نقبله ونعتقد صحته، لكن في المقابل لا نعمل به، لا طعنا فيه وإنما لكونه منسوخا، فهناك قبول وهناك استعمال، فلا يكون الاستعمال إلا بعد القبول، وأما القبول فقد يقع القبول دون الاستعمال. نعم.
وهذه عبارة ليست على صناعة الحدود والتعريفات.
لأن هذه العبارة أو هذا التعريف، ذكر المؤلف أنه:"ليس على صناعة الحدود والتعريفات". بمعنى أنه: ليس جامعا ولا مانعا، ليس جامعا يعني: مستوفيا لشروط الحسن؛ لأنه -كما تقدم- ليس فيه نفي للشذوذ ولا العلة، وكذلك ليس مانعا من دخول غيره؛ لأن رجال الصحيح لو أخذنا بظاهر التاريخ، رجال الصحيح مشتهرون، والحديث الصحيح قد عرف مخرجه، فليس هناك شيء يمنع من دخول هذا الأمر، كذلك بعض