فهرس الكتاب
بن زيد نقول:"هذا حديث مشتهر"، أو الكوفة من حديث سفيان الثوري، أو اليمامة من حديث + بن كثير أو غيرهم.
الشاهد أنه إذا كان هذا الراوي معروف ومشهور برواية أهل بلده، ووجدنا أن الحديث يروى من طريقه -فقد عرفنا مصدر الحديث، كما شرحه غير واحد من أهل العلم، وبعض أهل العلم يفسر هذه اللفظة، بأن قوله:"ما عرف مخرجه". معناه: اتصال السند؛ لأن المنقطع لا يعرف مخرجه، المرسل: أرسله التابعي، لكن التابعي يحتمل أنه رواه عن تابعي عن صحابي.
المدلس: الحديث المدلس فيه انقطاع، فهذا الراوي الذي يروي عنه بالعنعنه، هناك واسطة بين المدلس والمدلس عنه، هناك واسطة بين المدلس وهذا الشيخ الذي يروي عنه بالعنعنة وهو مُسقط، فنحن لا نعرف مخرج الحديث، وكذلك بالنسبة للمعضل والمنقطع وغيره.
فالشاهد أن بعض أهل العلم يقول:"ما عرف مخرجه"أي: ما كان سنده متصلا،،بقطع النظر عن كون هذا الرجل أو رجاله أو مخرج الحديث، يعني مشتهرا برواية عالم من العلماء. وفيه أقوال أخرى لكن أشهرها في تفسيره هذان القولان.
وقوله:"واشتهر رجاله"قال أهل العلم:"اشتهر رجاله معناه: بالضبط والعدالة". لكن اشتهار دون اشتهار رجال الصحيح، اشتهروا بالضبط والعدالة اشتهارا دون اشتهار رجال الصحيح.
أما الضعيف: فإن رجاله ليسوا مشهورين بالعدل، ليسوا مشهورين بهذين الأمرين، فقد يكون مشهورا بالعدالة، لكن في مقابل أنه غير ضابط، وقد يكون مشهورا بالضبط، ولكن في مقابله غير عدل.
وأما راوي الحديث الحسن فإنه يكون مشتهرا، لكن مشتهرا بالعدالة والضبط، لكن اشتهار دون اشتهار رجال الصحيح، وهذا الكلام فيه ما فيه، وسيأتي -إن شاء الله تعالى- انتقاد المؤلف -رحمه الله- لهذا التعريف.
فالشاهد أن هذا الحد للحديث الحسن.
أولا: هو منصب على الحديث، أو على قسم من أقسام الحسن وهو الحسن لذاته.