الصفحة 92 من 345

أنزله عن رتبة الحسن، فهذا إذا ورد له متابع أو شاهد، رقاه إلى الحسن لغيره، إذا ورد له شاهد أو متابع رقاه إلى الحسن لغيره؛ لأن الضعف الذي في الراوي، ينجبر ويرتفع، فالضعف الذي يكون في الراوي يسدد براو آخر، إذا جاءنا راو أو حديث آخر مثل حديث هذا الراوي أو أحسن منه حالا فإننا نحسن حديث هذا الراوي، ونجعله من باب الحسن لغيره.

ومثل لذلك بحديث أفضل الصدقة إصلاح ذات البين حديث عبد الله بن عمرو، هذا الحديث في سنده عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وهو ضعيف من جهة حفظه، لا من جهة عدالته، فهو بمنزلة أو مقارب لمن ذكرهم المؤلف في أهل هذه المرتبة، وهي مرتبة الضعيف.

هذا الحديث بمفرده ضعيف لو جاءنا هكذا بدون شواهد ولا متابعات فإننا نقول: هذا حديث ضعيف لوجود عبد الرحمن بن زياد فيه، وهو ضعيف، لكن لما ورد له شاهد من حديث أبي الدرداء - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا أخبركم بأفضل الصدقة؟ بأفضل من درجة الصيام والصدقة والصلاة؟ قالوا: بلى يا رسول الله قال: إصلاح ذات البين".

فهذا الحديث رجاله ثقات، ويصلح أن يكون شاهدا للحديث المتقدم؛ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فيرتقي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص إلى الحسن لغيره، بحديث أبي الدرداء فهذا الحديث عاضد لحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وبناء عليه يكون حديث عبد الله بن عمرو بن العاص إذا كان مفردا يصلح مثالا للضعيف، وإذا ضممنا إليه الشاهد -حديث أبي الدرداء- صلح أن نمثل به للحديث الحسن لغيره، كما تقدم، والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

س: هذا سؤال هل غدا ستقام الدورة؟.

ج: ستقام بإذن الله سوى الجمعة.

س: هذا سؤال يقول: سبق أن رجال الصحيح الذي هو أعلى المراتب قد خرج لأهله في الصحيحين، فهل المعنى خرج لهم بنفس السلسلة أما بغيرها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت