الصفحة 93 من 345

ج: خرج لهم بنفس السلسلة بنفس السلاسل التي أوردها المؤلف -رحمه الله-، نفس السلاسل التي أوردها المؤلف -رحمه الله- وجعلها أعلى مراتب الصحيح، هذه كلها مخرجة في الصحيحين، خرجت أحاديث كثيرة بهذه السلاسل خاصة: مالك عن نافع عن ابن عمر، والزهري عن سالم عن أبيه، وهي بكثرة موجودة في الصحيحين والكل موجود، لكن هذه بكثرة ظاهرة.

س: وهذا سؤال: لماذا اهتم العلماء بعبارات الإمام الترمذي، أي أكثر من غيره، مع أن لهم كلاما في هذا الشأن؟.

ج: هو الأئمة -رحمهم الله- لهم كلام، لكن كلامهم مبثوث ومتفرق، مبثوث ومتفرق في السؤالات والمسائل وكتب العلل وغيرها من المصنفات فهو كلام متفرق مبثوث ليس بمجتمع، ليس بمجتمع هذا أمر، والترمذي جمع أو أغلب كلامه مجتمع في كتابيه الجامع والعلل الكبير؛ ولهذا صار بين يدي أهل العلم، وخاصة أن هذا الكتاب من كتب السنة المنشورة التي اعتنى بها العلماء وتداولوها في المشرق وفي المغرب، وشرحوها، وتكلموا على أحاديثها، فالعلماء بهم عناية، بخلاف غيره من كتب قد لا يكون لأهل العلم بها عناية؛ لكونها ليست كتبا مشهورة.

والثانية: أن العلماء، أو أن الترمذي -رحمه الله- هذه المصطلحات التي ذكرها لها أمثلة كثيرة في كتابه، فكلمة حسن غريب لا تجدها في موضع ولا في موضعين ولا في ثلاثة بل في مواضع كثيرة، ومثلها حسن صحيح، ومثلها حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ومثلها حسن صحيح غريب، وغيرها من العبارات، المؤلف أورد أو حكم على أحاديث بهذه الاصطلاحات، يعني حكم عليها -يعني- وانطوى تحتها أو انطوى جملة كثيرة، أو انطوى تحت كل واحدة من هذه الاصطلاحات جملة كثيرة من الأحاديث، فكان بين يدي العالم أمثلة كثيرة يستطيع أن ينزل عليها أو أن ينزلها على الاصطلاح الذي ذكره الحافظ الترمذي -رحمه الله تعالى-.

س: هذا يقول هل هناك شروح للموقظة، وما أفضلها؟.

ج: طيب، الموقظة ليس لها شرح فيما أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت