الصفحة 94 من 345

س: إذا كان الشاهد أو المتابع للضعيف ضعيفا فما الحكم؟.

ج: قضية الشاهد أو المتابع من أخطر القضايا؛ لأنه يتعلق بها التصحيح والتضعيف، يتعلق بها التصحيح والتحسين.

التابع في تقوية الحديث أقوى من الشاهد، التابع في الحديث أقوى في تقوية الحديث أقوى من الشاهد؛ لأن التابع معناه اشتراك الراوي أو اشتراك الراويين في الرواية عن شيخ اشتراك الراويين في الرواية عن شيخ، فإذا كان مثلا عندنا الزهري هذا شيخ يروي عنه مالك وابن عيينة، فمالك إذا جاء معه ابن عيينة روى معه الحديث عن الزهري، سمَّينا مالكا متابِعًا، وابن عيينة متابَعًا، فالمتابعة تكون في نفس الحديث الواحد، واشتراك رجلين أو أكثر في الرواية عن شيخ، يكون كل واحد متابع للآخر، وهذا يدل على أن الحديث محفوظ من حديث هذا الشيخ، وأكثر علماء الحديث المتقدمون أكثر ما يطلقون كلمة المتابعة، يقولون: فلان لا يتابع على حديثه، يعني تفرد عن الشيوخ، ليس معنى أنه لا يأتي بالشاهد، لا يضعفون حديث ... لو عندنا مثلا الأعمش، وله رواة، فإذا أكثر راو في التفرد عن الأعمش ضعف حديث هذا الراوي، وإن كان الحديث محفوظا من حديث آخر، وإن كان محفوظا من حديث آخر، لكن يضعف لعدم وجود المتابع، ولهذا هم يقيسون ضبط الراوي بالمتابعة، إذا كان متابعا على حديثه يمشون الحديث، يمشون الراوي، إذا كان لا يتابع على الحديث، وإن كان للحديث أصول من أحاديث أخرى، فلا يمشون حديثه، بل يضعفونه، فكثرة التفرد تدل على أن هذا الراوي ليس بضابط لما يرويه.

وأما الشاهد فأكثر من استعمله المتأخرون، أكثر من استعمله المتأخرون، يقوون به الحديث، والشاهد معناه أن يرد عندنا حديث لابن عمر، ويأتي حديث آخر لابن عباس معناهما واحد، فنقوي هذا بهذا، يكون سند هذا ضعيفا، وسند هذا ضعيف فنقوي هذا بهذا، مثل حديث في كفارة الظهار سلمة بن صخر وابن عباس، هذا يقوي هذا، كلاهما فيه ضعف، لكن هذا يقوي هذا، ومثله حديث ابن عباس - رضي الله عنه - المرسل الصحيح أنه مرسل عن عكرمة - رضي الله عنه - في رؤية هلال رمضان اعتبارا بشاهد واحد، هذا حديث ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت