الصفحة 95 من 345

لإرساله، لكن جاء له شاهد من حديث ابن عمر فتقوى به، فكان حسنا لغيره، وهذا حديث وذاك حديث، ولكن هذا يقوي هذا، فالأصل في تقوية الأحاديث أن يصار إلى المتابعة أولا، فإن لم يوجد متابعة فيلجأ إلى الشاهد، فيصار إلى الشاهد ... . وهذا هو الترتيب الأكمل في تقوية الأحاديث.

بقي أمر مهم وهو في الشاهد والمتابع، وهو في المتابع، المتابع لا بد أن يكون الإسناد مقبولا إلى المتابِع، لا بد أن يكون الإسناد مقبولا إلى المتابِع، فإذا كان ضعيفا إلى المتابع، يعني ما صح الإسناد إلى المتابع فلا يصح أن يكون هذا الراوي متابعا لذلك، فلو فرضنا أن عندنا حديثا عند البيهقي، يرويه مثلا من طريق يونس بن بكير، فإذا أردنا أن نجعل حديث يونس بن بكير متابعا، يعني: جعلنا يونس بن بكير متابعا، فلا بد أن نثبت الإسناد من البيهقي إلى يونس بن بكير، لكن لو ضعف الإسناد لا يصلح أن يكون هذا متابعا؛ لأنه إذا ضعف الوصول إلى المتابع فلا اعتبار به، وهذه يعني: ينبغي الاهتمام بها؛ لأن أكثر الغلط في تقوية الأحاديث يأتي من هذه النقطة، والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

الحديث المطروح

تعريف الحديث المطروح وأمثلته

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: الحديث المطروح ما انحط عن رتبة الضعيف، ويروى في بعض المسانيد الطوال وفي الأجزاء، بل وفي سنن ابن ماجه وجامع أبي عيسى مثل: عمرو بن شمر عن جابر الجعفي، عن الحارث عن علي، وكصدقة الدقيق عن فرقد السبقي عن مرة الطيب عن أبي بكر، وجويبر عن الضحاك عن ابن عباس،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت