فهرس الكتاب
زيد في كيف يمسح الرأس، وثم حديث عبد الله بن عمرو في صفة مسح الأذنين، هذه الأحاديث كما ترى في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-.
والنبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ امتثالًا للآية، وبما أوحى الله -جل وعلا- إليه من صفة الوضوء، أما الآية فهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [1] فدلت الآية على إيجاب الوضوء عند إرادة الصلاة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا (( (( (( (( (( (} [2] يعني إذا قمتم إلى الصلاة، يعني إذا أردتم الصلاة {فَاغْسِلُوا (( (( (( (( (( (} [3] فأمَرَ بغسل الوجه.
قال: {وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (( (} [4] فأَمَرَ بغسل اليدين إلى المرفقين، ثم أمر بمسح الرأس فقال: {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [5] ثم أمر بغسل الرجلين فقال: {وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} [6] .
وهذه الآية بينها النبي -عليه الصلاة والسلام- بفعله، يعني بيَّن دلالتها ومعنى وصفة الوضوء بفعله -عليه الصلاة والسلام-، فكل حديث فيه بيان صفة الوضوء، وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- فإنه ينظر فيه إلى الآية، كما سيأتي في الأحكام.
بهذا نقول: إن معنى هذه الأحاديث هو تفصيل وبيان لمعنى آية المائدة، فهي جميعا فيها دلالة على ما أُجْمِل، أو على ما دلت عليه آية المائدة: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى (( (( (( (( (( (} [7] الآية، فدلت الأحاديث، أو معنى الأحاديث أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتوضأ على النحو التالي:
(1) - سورة المائدة آية: 6.
(2) - سورة المائدة آية: 6.
(3) - سورة المائدة آية: 6.
(4) - سورة المائدة آية: 6.
(5) - سورة المائدة آية: 6.
(6) - سورة المائدة آية: 6.
(7) - سورة المائدة آية: 6.