فهرس الكتاب
كان أولًا يغسل كفيه ثلاث مرات، وهذا على الكمال وإلا فإنه توضأ مرتين مرتين، ومرة مرة كما جاء في البخاري، فيغسل يديه ثلاث مرات، ومعنى أنه يغسل يديه ثلاث مرات يعني أنه يدير الماء على اليدين ثلاث مرات، كل إسباغ للكفين يُعَدّ مرة.
وهذا القدر ما جاء في الآية، وسيأتي دلالة ذلك في الأحكام بأن الذي في الآية أنه بدأ بغسل الوجه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا (( (( (( (( (( (} [1] فهذا زيادة عما دلت عليه الآية، وسيأتي حكم ذلك في الأحكام -إن شاء الله-.
قال:"ثم تمضمض واستنشق واستنثر"تمضمض واستنشق واستنثر يعني: بغرفة واحدة كما سيأتي في حديث قادم، فإنه جعل ماء في كفه فمضمض منه، واستنشقه ثم استنثر، وهذا داخل في غسل الوجه الآتي.
قال: ثم غسل وجهه ثلاث مرات، يعني للكمال وإلا فإنه كما ذكرت لك صح عنه أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، ثم غسل ... يعني: بعد تمام غسل الوجه غسل يده اليمنى، فبدأ بها إلى المرفق ثلاث مرات، ثم انتقل إلى اليسرى إلى المرفق ثلاث مرات، فأدخل المرفق في غسله ليده، ثم انتقل إلى مسح الرأس؛ امتثالًا لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا (( (( (( (( (( (( (} [2] فمسح برأسه مرة واحدة.
وصفة هذا المسح كما دل عليه حديث عبد الله بن زيد أنه أقبل بيديه وأدبر، أو أنه بدأ بمقدم رأسه حتى انتهى إلى آخره، ثم رجع إلى حيث بدأ، ومن مسح الرأس مسح الأذنين، فكان يُدخل -عليه الصلاة والسلام- الإبهام في الأذن، ويدير الماء يدخل السبابة في الأذن، ويدير الماء بالإبهام على ظاهر الأذنين، ثم ينتقل بعد ذلك والمسح للرأس مرة واحدة، والمسح للأذنين مرة واحدة، بماء واحد، ثم ينتقل بعد ذلك إلى غسل الرجلين، فيغسل الرجل إلى الكعب ثلاث مرات اليمنى ثم اليسرى كذلك.
(1) - سورة المائدة آية: 6.
(2) - سورة المائدة آية: 6.