فهرس الكتاب
وهل العمامة كانت ذات الذؤابة أو كانت المحنكة؟ من أهل العلم من رأى أن المسح إنما يكون على العمامة المحنكة، أما إذا لم تكن محنكة فإنه لا يشق نزعها فلذلك يمسح على رأسه ويخلع العمامة فحملوا هذا الحديث أنه مسح بناصيته وعلى العمامة، على العمامة المحنكة دون ذات الذؤابة، ويأتي مزيد بحث لذلك المقصود أن الحديث هذا لا يدل على الاجتزاء ببعض الرأس بل يدل على مسح مجموع الرأس وهو الصحيح كما ذكرنا، وأما قول الحنفية، علماء الحنفية وقول غيرهم أنه يكتفي ببعض الرأس ويجزئ هذا ليس بقوي في الاستدلال.
الثاني: المسح على العمامة؛ لأن العمامة حائل والحائل يمسح عليه كما جاءت السنة بالمسح على الحوائل جميعا.
ولهذا يأتينا في باب المسح على الخفين أن كثيرا من العلماء تركوا التعبير في الباب بباب المسح على الخفين إلى باب المسح على الحوائل؛ لأن المسح لم يختص في السنة بأنه مسح على الخفين بل مسح على الخفين وعلى الجوربين وعلى الجراميق وعلى العمامة إلى نحو ذلك، وكلها تشترك في أنها حوائل والعمامة هنا هل تحمل على ذات الذؤابة وذات الحنك أم لا تحمل إلا على المحنكة فقط؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين، والأظهر التعميم يعني ألا تقتصر على أحد النوعين دون الآخر؛ لأن الدليل فيه مسح على العمامة، والعمامة هي التي كان يلبسها -عليه الصلاة والسلام-، التي كان يلبسها -عليه الصلاة والسلام- تارة تكون محنكة وتارة تكون ذات ذؤابة، فلذلك قصر العمامة على أحد النوعين دون الآخر يحتاج إلى دليل زائد على هذا اللفظ فيبقى هذا اللفظ على شموله للنوعين.
المسح على الخفين، مسح على العمامة والخفين، يأتي البحث فيه إن شاء الله تعالى.
هنا المسح على العمامة ما صفته؟ بحثه الفقهاء في كتبهم وهو أنهم قالوا: إن العمامة يمسح عليها بأن يمسح على أكوارها يعني يمسح على دوائرها- يعني يمسح على دوائرها يعني بمعنى يمسح ما يمسح على يمسح يعني هكذا فوق لا يمسح الناصية مثلا ثم العمامة يديرها على حوائفها، وبعض الأخوة بوده أن يمسح على الشماغ، مثل المسح على العمامة، لا الشماغ لا تدخل في اسم العمامة لا عرفا ولا لغة نعم.