فهرس الكتاب
أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وقت في المسح على الخفين أن المقيم يمسح يوما وليلة -يعني أربعا وعشرين ساعة- وأن المسافر يمسح ثلاثة أيام ولياليهن، كما مر معنا في الحديث السابق.
لغة الحديث:
لفظ"المسافر": المسافر هنا في هذا الحديث، قال: المسافر والمقيم، فجعل المسافر مقابلا للمقيم، والذي جاء في نصوص الشرع أن حالة الإنسان إما أن تكون حالة إقامة أو حالة سفر، إما أن يكون مسافرا وإما أن يكون مقيما.
والمسافر من حكم الشرع له بأنه مسافر، والقدر المتفق عليه في السفر أن يكون مرتحلا من بلد إلى بلد، فهذا مسافر بيقين، فإذا دخل بلدا أخرى، فكم يمكث فيها حتى يكون مقيما؟
هذا فيه اختلاف بين أهل العلم من جهة الشرع، يأتي في موضعه -إن شاء الله- من الجمع أو قصر الصلاة، يعني أن لفظ الإقامة في اللغة لمن كان في بلده، ولفظ المسافر في اللغة لمن كان متنقلا من بلد إلى بلد.
وما زاد على ذلك فهذا له حكم شرعي خارج عن معناه في اللغة، يأتي في موضعه إن شاء الله.
درجة الحديث:
قال: أخرجه مسلم، فهو صحيح بتصحيح الإمام مسلم له.
من أحكام الحديث:
دل الحديث على ما دل عليه الحديث السابق: من أن المسافر يوقت له ثلاثة أيام ولياليها، وزاد هذا الحديث بأن المقيم وقت له يوم وليلة، وقد ذكرنا لكم البحث في أن هذا التوقيت، هل هو بعد الحدث؟ أو بعد المسح؟ وأن الصحيح أنه بعد المسح، يعني بعد أول مسح نعم.