فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 417

قوله -يعني من الأحكام الثالث-:"إلا من جنابة"يدل على أن المسح على الخفين لا ينتقض بنواقض الطهارة الصغرى، وإنما ينتقض بالحدث الأكبر.

فإذا حصلت الجنابة، أو حصل للمرأة حيض أو نفاس أو نحو ذلك فإن هنا الطهارة طبعا، أو الطهارة بطلت بالحيض والنفاس، ثم هنا المدة يعني أن المسح على الخفين لا يكون مع الحدث الأكبر، وهو الجنابة كما جاء في هذا الحديث.

فإذن دل الحديث على أن الجنابة -وهي الحدث الأكبر- يجب معها خلع الخفين والمسح.

رابعا: قال:"ولكن من غائط وبول ونوم"يعني ألا نهتم بالغائط والبول والنوم، فإنها تنقض الطهارة الصغرى، ولكنها لا تؤثر في نزع الخفين بعد أن أُدخلت الرجلان طاهرتين.

خامسا: دل الحديث على أن الغائط والبول والنوم من النواقض، وهذا يأتي البحث فيه في باب نواقض الوضوء.

لعلك تضيف في الكلام على درجة الحديث أن بعض أهل العلم مثل شيخ الإسلام ابن تيمية قالوا إن كلمة:"ونوم"في قوله:"ولكن من غائط وبول"قالوا:"ونوم"هذه مدرجة في الحديث، وليست من كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- أو الجملة كلها:"ولكن من غائط وبول ونوم"الحديث. نعم، الذي بعده.

حديث"جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم"

وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال:"جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم، يعني في المسح على الخفين"أخرجه مسلم.

قال: وعن علي -رضي الله تعالى عنه- قال:"جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويوما وليلة للمقيم، يعني في المسح على الخفين".

معنى الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت