فهرس الكتاب
درجة الحديث.
الحديث رواه الإمام أحمد كما ذكر، وأبو داود، وصححه الحاكم، ورواه غير هؤلاء، وهو حديث صحيح، صححه جمع من أهل العلم.
من أحكام الحديث:
أولا: دل الحديث على جواز المسح على العمائم، والمسح على العمائم تارة يكون بالمسح عليها مع جزء من الرأس يبين، كما مر معنا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على ناصيته وعمامته، وتارة يكون مسحا عليها مجردا، يعني مسح على العمامة دون مسح على الناصية أو على جزء من شعر الرأس.
والمراد هنا أن يمسح على العمامة مطلقا، وإذا مسح على العمامة فإنه لا يلزمه أن يمسح على جزء من الرأس؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمرهم أن يمسحوا على العمائم.
والظاهر من حال لابس العمائم أنها لا تستقر بحيث تخفي جميع الناصية دائما، وخاصة في حال المجاهد، والذي يذهب في سرية، فإنه قد يظهر بعض الرأس، فلم يأمرهم النبي -عليه الصلاة والسلام- إلا بالمسح على العمائم، وهذا يوافق الرخصة.
وإذا تبين هذا فهل يمسح على العمامة جميعا أو يمسح على دوائرها وأكوارها؟
من أهل العلم من قال: يمسح عليها على ظاهرها كما يمسح على الرأس، يعني يمر اليد عليها.
والقول الثاني -وهو الصحيح-: أنه يختص المسح على العمامة، على لفائفها، يمسح على لفائفها، وذلك في أكوارها أو في دوائرها، فإذا كان الجزء من الرأس الأعلى كان مخفيا فإنه يمسح عليه لأنه جزء من العمامة.
ثانيا: المسح على التساخين: مر معنا المسح على الخفاف، لكن اسم التساخين ذكرت لك في اللغة أنه يدل على ما تسخن به الرجل، فيشمل الخفاف؛ لأن غالب ما يسخن العرب به الرجل الخفاف.
ويشمل أيضا الجوارب التي تسخن، ولهذا جاء الحديث الآخر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على الجوربين والنعلين.