فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 417

اختلف الجمهور في ضابط النوم اليسير والقليل، ما الضابط في التفريق ما بين اليسير والكثير؟ فمتى يسمى النوم يسيرا، ومتى يقال إن النوم كثير؟ يعني متى ينقض، ومتى لا ينقض؟

وأقرب ما ذكروه أن النوم اليسير هو ما لا يغيب معه المكلف عما حوله سماعا وحركة، سماعا إذا تحدث أحد معه، وحركة إذا حصلت أمامه، أما إذا حصل معه غياب عن السماع، فإذا تحدث أحد حوله بكلام ليس بمرفوع الصوت فإنه لا يسمع، وإذا تحرك أحد أمامه فإنه لا يرى، فهذا معناه أنه غلب عليه النوم، غلب على إدراكه ويقظته.

وهذا أولى لأنه فيه تطبيق حالة الصحابة -رضوان الله عليهم- بأنهم كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، وهذا معه الانتباه، ومعه النعاس.

المسألة الثالثة من أحكام الحديث: أن الحديث دل على أن النوم الذي يعفى عنه هو النوم اليسير بالضابط الذي ذكرنا، وهو نوم أو إغفاءة القاعد.

أما المضطجع فإنه ليس كذلك؛ لأن المضطجع إذا غاب عن الوعي فإنه لا يدخل في أنه يعني يدخل في حد الصحابة، وفعل الصحابة الذي كان:"حتى تخفق رؤوسهم وهم ينتظرون الصلاة"حالة الصحابة أنهم كانوا قعودا.

لهذا ذكر العلماء أن المستلقي وعلى ظهره، أو على جنبه -يعني المضطجع- فإنه لا يدخل في الترخيص، فنومه يعد نوما كثيرا، سواء أكان فيه إغفاءة يسيرة، أو كان أكثر من ذلك.

أيضا فيه بحث، يعني فيه زيادة في الحديث، زيادة الاضطجاع وهي زيادة ضعيفة.

نعم ... .

هنا نقف على حديث المستحاضة بارك الله فيكم، نكتفي بهذا القدر وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

حديث"لا إنما ذلكِ عرق وليس بحيض"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت