فهرس الكتاب
فائدة؛ لأنه من المعروف المشتهر عند أهل العلم ولكتابة هذه الفوائد ولانتخابها يعني بقراءة كتاب سواء كان طويلا أم كان مختصرا لذلك طريقتان:
الأولى: أن يقيد الفوائد في مقدمة الكتاب، في طرة الكتاب، في غلاف الكتاب، يقول: في الصفحة الفلانية بحث كذا، ثم إذا انتهى من الكتاب رجع ونقل هذه الفوائد إلى كراسته أو إلى دفتره.
والطريقة الثانية: أنه يحضر معه أوراق مستقلة في كل ورقة يذكر الجزء والصفحة من هذا الكتاب، أو الصفحة وحدها، ويذكر عنوان المسألة حتى إذا أتم القراءة حتى لا تتقطع عليه القراءة بالنقل وبالكتابة يعود مرة أخرى فيسجل تلك الفوائد، لا شك أن أي طالب علم قد يصيبه ملل بين الحين والآخر من كثرة المطالعة، أو من الحفظ، أو من البحث، أو من المراجعة، فمثل هذه الفوائد وهذه الدفاتر التي تكون عنده في فترة الملل يرجع إليها، فبالتجربة ينشرح صدره لوجودها، ويستذكر بها كثيرا من العلم، ويستفيد، وتكون له كالتكرار.
الطريقة الثانية: أنه ليس شرطا أن يمر على كتاب بأكمله، بل إذا سمع فائدة من عالم، أو من طالب علم، أو من معلم فإنه يذكرها في دفتره الخاص، أو قرأ في كتاب، أو قرأ بحثا في مجلة متخصصة، أو نحو ذلك، فإنه يورده في كتابه، ثم يرجع إليه بعد تقييده مراجعة ودرسا.
المرحلة الثالثة: أنه إذا قيد ذلك حبذا حتى تستقر المعلومات عنده أن يبحث هذه المسائل، يعني أن يراجعها في كتاب آخر، يبحث وينظر ماذا قال العلماء في بحث المسائل هذه؟ وإذا كانت مسألة لغوية ماذا قالوا فيها؟، إذا كانت مسألة في التفسير ماذا قال الآخرون فيها؟، ثم يقيد هذا البحث؛ تتمة لما نقله في البداية، وهذه تثبت المعلومات، ويستفيد طالب العلم مع الانتخاب بحثا وتحريرا، وهذا مهم في الحقيقة أعني الانتخاب لطالب العلم، وأن يحرص على دفاتره، وعلى كراساته هذه أو على كراريسه؛ لأنه يحتاج إليها في المستقبل كثيرا، ولا شك أن العلم صيد والكتابة قيد، فلا بد من تقييده، والذي يسمع ولا يكتب يذهب عنه العلم، ولا يتهيأ له مراجعته، وقد لا تتهيأ له مذاكرته وبحثه وتحريره نعم.