ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ [ولَو] [1]
حاولَ العُزلةَ في راسِ [الجبَلْ] [2]
مِلْ عن النَمَّامِ [وازجُرُهُ] [3] فما
بلّغَ المكروهَ إلا من نَقَلْ
دارِ جارَ السُّوءِ [بالصَّبرِ] [4] وإنْ
لمْ تجدْ صبرًا فما أحلى النُّقَلْ
جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ
لا [تُعانِدْ] [5] مَنْ إذا قالَ فَعَلْ
لا تَلِ [الأحكامَ] [6] إنْ هُمْ سألوا
رغبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ
إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ
وليَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ
فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتهِ
وكِلا كفّيه في الحشر تُغَلْ
إنَّ للنقصِ والاستثقالِ في
لفظةِ القاضي لَوَعظا [أو] [7] مَثَلْ
لا [تُوازى] [8] لذةُ الحُكمِ بما
ذاقَهُ الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ
فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ
ذاقَها فالسُّمُّ في ذاكَ العَسَلْ
نَصَبُ المنصِبِ أوهى [جَلَدي] [9]
وعنائي من مُداراةِ السَّفلْ
قَصِّرِ الآمالَ في الدنيا تفُزْ
فدليلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ
إن منْ يطلبهُ الموتُ على
غِرَّةٍ منه جديرٌ بالوَجَلْ
غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبًَّا فمنْ
أكثرَ التَّردادَ [أقصاهُ] [10] المَلَلْ
[لا يضرُّ الفضلَ إقلالٌ كما
لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ
خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ
واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ] [11]
حُبّكَ الأوطانَ عجزٌ ظاهرٌ
فاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ
فبمُكثِ الماءِ يبقى آسنًا
وسَرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ
(1) في نسختي: (م، ش) وإن.
(2) في نسختي: (م، ش) جبل، بدون الألف واللام.
(3) في (ش) واهجره.
(4) في (ش) إن جار
(5) في نسخة: (ش) تخاصم.
(6) في نسختي: (م، ش) الحكم.
(7) في نسختي: (م، ش) و.
(8) في (ش) تساوي.
(9) في (ش) جسدي.
(10) في (ش) أضناه.
(11) في نسختي: (م، ش) تقديم بيت خذ بنصل السيف... على ما قبله والمعنى ينسجم بما هنا.