أنه لايزاد منها ولا ينقص، أعداد لها مفهوم بمعنى: أنه لا يزاد عليها ولا ينقص، {فاجلدوه ثمانين جلده} فلا يجوز واحد وثمانين، ولايجوز تسعة وسبعون، فالعدد له مفهوم، كثيرا ما نسمع في توجيه بعض الأحاديث أوبعض الآيات: أن العدد لا مفهوم له؛ لكن ليس على إطلاقه، العدد في ما الحديث بصدده لا مفهوم له، فلو جاءنا من يقول:"أنه يستغفر للمشرك واحد وسبعين مرّة لإن الله جل _وعلا_ يقول {استغفر لهم أولا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم} يقول لو استغفرت واحد وسبعين العدد له مفهوم فلو زدت على ذلك خرجت من الحكم، نقول لا العدد لا مفهوم له، المسألة تحكم ولا بأدلة ؟ بأدلة متى يُلغى المفهوم وهذا ليس خاص بمفهوم العدد كل المفهومات هذه إذا عُورِضت بمنطوقات أقوى منها تُلغى المفاهيم، فهذا مُعارض بنص منطوق مُعارض لهذا العدد؛ لأن من مُقتضى الاستغفار طلب المغفرة والله _جل وعلا_ {لا يغفر أن يشرك به} فلا يغفر له ولو استغفر له ملايين المرات؛ لأن هذا المفهوم مُعارض، قد يُلغى المفهوم وهو غير عدد؛ لأنه يسهل على من ينتسب إلى العلم من طلاب العلم أن يقول:عدد لا مفهوم له لأنه يسمع هذه الكلمة، لكنه لا مفهوم له في المسألة التي تبحث لِوجود ما يعارض المفهوم من منطوق، _مفهوم المخالفة لو عورض بمنطوق في غير العدد أُلغي المفهوم_ (( إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث ) )منطوقهُ هكذا (( إذا بلغ الماء القلتين فإنه لا يحمل الخبث ) )معناه: أنه يدفع الخبث عن نفسه، مفهوم الموافقة: إذا بلغ ثلاث قلال أربع قلال فإنه لا يحمل الخبث، ولأنه يدفع من باب أولى، مفهوم المخالفة: إذا كان قلة واحدة أو دون القلتين فإنه يعجز عن حمل الخبث، فيتنجس هذا مفهومه؛ لكن هذا المفهوم معارض بمنطوق (( أن الماء طهور لا ينجسه شيء ) )، مع الاستثناء إلا ما غلب على لونه أو طعمه وريحه مع ماقيل فيه من ضعف؛ لكن الحكم متفق عليه ."