الصفحة 180 من 209

المقيد، حملُ مطلق على الضدِّ، يعني على المقيد إذا أمكن ذلك الحمل.

(والحكم) : حينئذٍ يكون الحكم له أي للمقيد، يعني مثل إذا وُجد التعارض بين العموم والخصوص الحكم للخاص، وهنا إذا أمكن حمل المطلق على المقيد صار الحكم للمقيد.

(قد أخذا) : الألف هنا للإطلاق، (قد أخذا) : مبني للمجهول.

فلا يبقى المطلق على إطلاقه، بل يبقى الحكم للمقيد، ثم مَثل:

(كالقتل) : يعني ككفارة القتل، وكفارة الظهار ،كفارة القتل مقيدة بكونها مؤمنة، كفارة القتل مقيدة بكونها مؤمنة، وكفارة الظهار مطلقة، فقالوا: يُحمل المطلق على المقيد في جميع الكفارات؛ لأنه جاء تقييدها في كفارة القتل وحينئذٍ يُحمل المطلق على المقيد للاتفاق في الحكم ووجوب العتاق وإن اختلف السبب؛ فالسبب قتل، والسبب للكفارة الثانية ظهار، والسبب للكفارة الثالثة جماع، والسبب في الكفارة الرابعة يمين وهكذا، الاسباب مختلفة والحكم واحد

كالقَتْلِ ، والظِّهَارِ ...

(قَيدت) : بنائب الفاعل.

(أوّلاهما) :كفارة القتل .

(مؤمنة إذ وردت) : مؤمنةٌ برفع فاعل، قَيدت إذ وردت {تحرير رقبة مؤمنة} ، وفي الحديث لما سأل الجارية واختبرها (( من أنا؟) قالت: رسول الله، (أين الله؟) ، قالت: في السماء (قال أعتقها فإنها مؤمنة ) )، يدّل على أن غير المؤمنة لا تُجزيء في عتق الرقبة، وعلى هذا الجمهور، والحنفية يقولون: لا يلزم حمل المطلق على المقيد هنا، وإذا أردنا أن نفصل ونُبين وجهة نظر الحنفية، يعني في جميع الكفارات ما ذكر القيد و في كفارة القتل فقط كرر كم مرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت