ويلاحظ على كثير من الناس ومن كانوا من المؤلفين كتبهم مختصرة جدًا وعلمهم كثير ومبارك ومنهم من يأتي بالكلام الكثير جدًا في بحث مسألة ممكن اختصارها في صفحة هذا إطناب في الغالب كلام مكرر لا داعي له .
الخطباء أحيانا يأتي الخطيب بكلام يردده على مدى ساعة لو أختصره بخمس دقائق لأمكن ،والإطناب قد يمدح إذا احتيج إليه لكن إذا كان مسار للملالة والسآمة من السامع أو لنسيان بعضه بسبب طوله بعضه ينسخ بعضًا مثل هذا مذموم فالإيجاز هو المحمود .
والمساواة بينهما لما بقي من النوعين الآخرين مثال:
{ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله } هذه معناها مطابق للفظها من حيث طول الكلام وقصره وكثرة المعاني وقلتها متساوية ،كلا يحق المكر يعني المكر السيئ إلى بأهله بقدر المعنى ،لكن من يحدد أن هذه الآية بحروفه المعدودة بقدر المعنى ؟
لماذا لا يقول قائل أن دلالة {لا يحيق المكر السيئ إلا بأهله} على ما تحتمله من معاني مثل { لكم في القصاص حياة } تحتاج إلى الثقة وتحتاج إلى فهم لمعناها من جميع الوجوه وتحتاج إلى قراءة ما قاله أهل العلم في معانيها وما تحتمله ،لننظر ما تحتها من علوم وفوائد أمور قد لا يتم حصرها بسهولة .
ولك في أكمل هذي اجر:كلا يحيق المكر إن وقفت عليها يعني في نظمه تأجر بقدر ما قرأت من حروف لكن أكملت الآية لك الجر في كل حرف عشر حسنات وهذا تكملة للبيت وإلا فهو من المعلوم.
نحو ألم أقل لك الإطناب: {ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبر} في الكهف وهذه الآية جاءت مرة دون لك وأخرى بلك ،ما دام جاءت بدون هذا الحرف بدون الجر والمجرور واستقام معناها فوجود الجر والمجرور زائد ما دام المعنى يستقيم بدون الحرف أو الحرفين المذكورين فهو زائد فوجوده إطناب .