فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 607

بعض الرواة لا يتميز حديثهم يعني يختلط لكن لا يعرف من الذي روى عنه قبل الاختلاط ومن الذي روى عنه بعد الاختلاط فعندنا مثلًا من الصنف الأول أبو إسحاق السبيعي اختلط لكن عرف أن مثل شعبة وسفيان الثوري وأمثالهم هؤلاء رووا عنه في حال سلامته فحديث هؤلاء عنه صحيح، لكن مثل سفيان بن عيينة سمع منه بعدما اختلط فحديث سفيان عنه فيه ما فيه من الضعف لكن عندنا مثلًا الليث بن أبي سليم هذا الراوي كما يقول الحافظ ابن حجر اختلط حديثه فلم يتميز فتُرِكَ يعني لم يعرف متى اختلط فما تميز صحيح حديثه من سقيمة فترك حديثه كله فهذا مقصودهم بضبط الصدر.

أما ضبط الكتاب فقد يكون الراوي لم يعطه الله -جل وعلا- قوة حافظة لكنه يستعيض عن هذا بالكتابة فيقول حتى ولو لم تكن حافظته قوية لكن أنا كل ما يقوله الشيخ أكتبه فتجده صاحب كتاب. فهل يكفي هذا أنه صاحب كتاب ؟ قالوا لا. بشرط أيضًا أن يعرف أنه صان كتابه لم يسلمه لأحد يلعب فيه أو لم يتطرق إليه الشك في كتابه. كيف؟ بعضهم يتساهل فيدفع حديثه لبعض الطلبة غير الموثوقين فتجد بعضهم يكتب فيه أحاديث لم يسمعها هو في الحقيقة من شيخه فيبدأ يحدث بهذه الأحاديث وكأنه سمعها وهو لم يسمعها.

وبعض الطلاب يكون فيه من نوع العفرته كما نسميه فتجد إما فيه فسق أو يكن ناقمًا على ذلك الشيخ أو ما إلى ذلك فيدخل الموضوعات في كتاب الشيخ يلحقها فيه فيسقط حديث ذلك الشيخ وأحيانًا نفس الشيخ لا يكون له أدنى سبب لكنه يبتلى ابتلاء فبعضهم مثلًا يكون له ابن والإنسان لا ينفك عنه ابنه. ابنه معه في البيت فهذا الابن يأتي بكتاب والده فيدخل فيه الموضوعات وهذا الوالد عن سلامة نية يأتي فيحدث هذه الأحاديث وكأنه سمعها؛ لأنه لا يحفظ حفظه حفظ كتاب فيحدث بهذه الأحاديث وكأنه سمعها من شيوخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت