فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 102 من 607

فعلماء الحديث كل هذه يتنبهون له -ولله الحمد- فتجدهم يذكرون أحاديث هذا الراوي وجدوا فيها المناكير بدءوا يتكلمون فيه ويسقطون حديثه مثل قيس بن الربيع. فهو لو نظرتم في ثناء الأئمة عليه في دينه يعني ما فيه مَطْعَن هو إمام في دينه لكن حديثه متروك بسبب ماذا؟ قالوا: لأن ابنه أدخل في كتابه ما ليس من حديثه فحدث به فترك حديثه.

بعضهم يكون له جار سوء مثل عبد الله بن صالح كاتب الليث فجاره هذا يستطيع يقلد خطه فأصبح يكتب الحديث في الرقاع ويرميها في بيت عبد الله بن صالح فهو يظن أن هذه الرقاع من كتبه فيأخذها ويضعها ويحدث بها فأصبح يحدث بالمناكير فأسقطوا حديثه لهذا السبب فهذا كله من نوع عدم ضبط الكتاب.

كذلك أيضًا مثل سفيان بن وكيع هو إمام لكنه اتخذ وراقًا يعني الذي ينسخ له، لكن هذا الوراق ليس بثقة فأصبح يدخل على سفيان بن وكيع بعض الأحاديث التي ليست من حديثه فجاءه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان فنصحاه فقالوا له: إنك دخل في حديثك المنكرات وكل هذا البلاء نرى أنه بسبب وراقك فشكا لهما قال: ماذا أصنع؟ قالا: نحن نكفيك. هما إمامان نقادان مثل الصيارفة. الصيرفي تجده يضرب بالجنيه الأرض يعرف هذا الجنيه صافي ولا ما هو صافي.

يعني ما يحتاج ميكروسكوب ولا آلات تكتشف الزيف فهؤلاء أيضًا نفس الشيء قالوا: نحن نكفيك نستطيع نميز صحيح حديثك من سقيمه، لكن بشرط أن تبعد هذا الوراق السيئ إذا أبعدته نحن نميز لك حديثك ويصفو لك حديثك، وتسلم عند العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت