فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 607

فظن أنه انصاع لنصحهما فوجدا أنه بعد ذلك مازال مُصِرًّا على اتخاذ هذا الوراق فتكلما فيه ، وتكلم فيه بقية الأمة فسقط حديث سفيان بن وكيع هذه أمثلة والأمثلة كثيرة في الحقيقة كلها تدل على أنهم يشترطون في حفظ الكتاب أن يصون المحدث كتابه بحيث يسلم له حديثه لا يتطرق الشك أبدًا في أن هذا الحديث هو الحديث الذي سمعه من شيخه ودونه، فكان كثير منهم يحرص أشد الحرص على كتابه لا يدفعه لأحد إلا بحضوره مثل الإمام مالك -رحمه الله- كان أحيانًا يدفع الموطأ لتلميذه ويقول: اقرأ ، ويقرأ والناس ينسخون الأحاديث ثم يستلم الكتاب منه وهو حاضر، وإذا غلط التلميذ قَوَّمَ غلطه مثل هذا هو صيانة الكتاب.

أما الذي يدفع كتابه إلى من هب ودب فهذا يتكلمون فيه، فأظن -إن شاء الله- بهذا وضح المقصود بضبط الصدر وضبط الكتاب.

نعم يا أخي.

س: (سؤال غير مسموع)

ج: مسألة المتابعات هذه ستأتينا إن شاء الله، لكن يعني جوابًا لسؤالك أقول: نعم بشرط أن يكون يعني الحديث ليس فيه نكارة والمتابعة أيضًا ضعفها ضعفًا يسيرًا ؛ لأنهم لا يحكمون على كل الأحاديث التي رواها الراوي بعدما اختلط بأنها ضعيفة قد يكون حَدَّثَ بشيء حَفِظَه.

كذلك أيضًا الذي احترقت كتبه يعني أنواع الاختلاط كثيرة بعضهم مثلًا احترقت كتبه فأصبح يحدث مما علق من تلك الكتب بحفظه، مثل ابن لهيعة فهذا أيضًا اعتبروه من نوع الاختلاط، حَدَّثَ فاختلطت عليه الأحاديث، وقد يكون أيضًا زيادة الضعف الذي طرأ على حفظه بسبب فجيعة الحادثة حينما احترقت كتبه، وهذا ليس بالأمر الهين بعضهم مثل أبي بكر بن أبي مريم جاءه لصوص فسرقوا متاع بيته ففجيعة الحادثة أثرت على عقله فاختلط يعني أنواع الاختلاط كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت