بعد هذا نأتي للشرط الذي بعد هذا وهو عدم الشذوذ: الحقيقة أيها الإخوة الشاذ سيأتي -إن شاء الله معنا- يمكن في الليلة القادمة أو التي بعدها الكلام عليه مفصلًا لكن على أساس نعرف ما مقصودهم بالشذوذ. الشاذ فيه خلاف في تعريفه لكن الراجح هو ما ينفرد به الثقة أو ما يرويه الثقة مخالفًا من هو أوثق منه، أو أكثر عددًا ، هذا تعريف الشاذ المختار.
هو ما يرويه الثقة مخالفًا من هو أوثق منه ، أو أكثر عددًا. فأحيانًا نجد هذه المخالفة من الثقة تكون أحيانًا في الإسناد وأحيانًا في تكون المتن، فلو أن مثلا هناك بعض الثقات روى حديثًا يحلل أمرًا من الأمور وجاء ثقة وخالفهم في ذلك فذكر الحديث على أنه يحرم ذلك الأمر هذا يعتبرونه أي شيء؟ يعتبرونه شاذًا؛ لأن فيه مخالفة لمن هو أوثق منه أو أكثر عددًا .
وقد يكون في السند كأن يكون مثلًا بعضهم روى الحديث على أنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وبعضهم يروي الحديث على أنه من قول الصحابي، هذا يسمونه اختلاف: هل الحديث مرفوع أو موقوف؟ يعني هل هو مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني من قول النبي -عليه لصلاة والسلام- أو موقوف يعني من قول الصحابي فهذا يمسونه أيضًا نوعًا من المخالفة.
فيرون مثلًا إذا كان الأكثر عددًا أو الأوثق هو الذي رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتبروا هذه هي الرواية الراجحة، والذي رواه بخلاف ذلك يعتبرونه شذوذًا هذا المقصود بالشذوذ، وسيأتي إن شاء لله فيه مزيد تفصيل.
بعد ذلك قال: ألا يكون شاذًا ولا معللًا. ألا يكون شاذًا عرفناه وألا يكون معللًا يحتاج هذا إلى معرفة العلة قالوا في تعريف العلة -وهذا التعريف اصطلاحي لها-: هي سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث.