فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 106 من 607

روى عبد الرزاق في مصنفه والحاكم في مستدركه وغيرهم من حديث أسماء بنت عميس أنها قالت:"حضرت زواج فاطمة من علي -رضي الله تعالى عنهم أجمعين- فبصر بي النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من هذه ؟ قالت: فقلت: أسماء بنت عميس. قال: جئت في زواج ابنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ قالت: قلت: نعم. قالت: فدعا لي"

هذا الحديث فيه شيء غلط، يعني دعا الذهبي -رحمه الله- إلى أن يحكم على هذا الحديث بأنه غلط، حتى وإن كان ظاهر سنده الصحة. فما هو يا ترى الغلط في مثل هذه الرواية ؟ هي ليست زوجة عبد الله بن جحش، ولكنها زوجة من ؟ من يعرف أسماء بنت عميس زوجة من ؟ زوجة أبي بكر الصديق. هذا بعد ذلك لكن قبل. هي تزوجها ثلاثة من الصحابة. تزوجها أبو بكر، وبعدما توفي من تزوجها ؟ علي بن أبي طالب، وقبل أبي بكر كانت تحت من ؟ أحسنت بارك الله فيك كانت تحت جعفر بن أبي طالب. في وقت زواج فاطمة -رضي الله عنها-.

ولذلك أقول لكم: يعني.. علم الحديث موصول بالتاريخ. زواج فاطمة كان في السنة الثانية من الهجرة، وفي السنة الثانية من الهجرة كانت أسماء مع زوجها جعفر في أين؟ في الحبشة. كانوا مهاجرين ما قدموا إلا في السنة السابعة من الهجرة. فالذهبي -رحمه الله- مؤرخ فقال: هذا الحديث غلط لكن من فين جاء الغلط؟ الله أعلم.

قال: فلعلها أختها سلمى، ولعل الراوي غلط في أسماء، فالصواب أنها من رواية أختها سلمى فغلط وقال: أسماء؛ لأننا لا يمكن أن نقبل الحديث حتى ولو كان ظاهر سنده الصحة ؛ لأن متنه فيه غلط .

فمثل هذا يسمونه علة ؛ لأنها غامضة وخفية يعني تحتاج إلى إمام ليبرز هذه العلة حتى يبينها قالوا: سبب غامض خفي يقدح في صحة الحديث. فبلا شك أن هذه تقدح في صحة الحديث. يعني لا يمكن أن يقبل الحديث بهذه الصورة. هذا هو بالنسبة لتعريف العلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت