فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 110 من 607

فالمهم أن رواية سهيل ورواية العلاء أعرض عنها البخاري أيضًا فلم يُخَرِّجها في صحيحه احتجاجًا أما مسلم -رحمه الله- فإنه قد احتج بهاتين الروايتين فلذلك قالوا: هذه من أنزل درجات الصحيح هذا بالنسبة للصحيح لذاته.

يقول الحافظ: فإن الجميع يشملهم اسم العدالة والضبط إلا أن للمرتبة الأولى من الصفات المرجحة -يعني من قوة الضبط- ما تفضل به على الدرجة الوسطى وللدرجة الوسطى ميزة تفضل بها عن الدرجة الدنيا.

بعد ذلك بيَّن الحافظ ابن حجر -رحمه الله- في شرحه وهذا غير موجود في النخبة أن هناك أيضًا درجات للصحيح غير هذه الدرجات. أعلى الصحيح وما هو دونه وما هو دون ذلك. فقال:"عندنا بعض الأحاديث نجد أن البخاري ومسلم يتفقان على إخراجها وبعض الأحاديث نجد البخاري فقط هو الذي يخَرِّجها وبعض الأحاديث مسلم فقط هو الذي يخرجها، فما هو الترتيب الصحيح لمثل هذه الروايات الثلاث؟"

قال: بلا شك أن ما يخرجه البخاري ومسلم هو الدرجة العليا، ثم يليه ما أخرجه البخاري فقط، ثم يليه ما أخرجه مسلم فقط، بناء على هذا الترتيب فقط ولا هناك مراتب أخرى؟ قال: لا. بل هناك مراتب أخرى. لو لم يكن الحديث في الصحيحين أصلًا لكنه حديث صحيح؛ وليكن مثلًا في مسند أحمد، أو في غيره من الكتب، فهذا الحديث هو أيضًا يعني بعد دراسة سنده وجدنا أنه صحيح.

لكن هذه الصحة على مراتب أيضًا، فنجد أحيانًا نفس رجال البخاري ومسلم موجودون في ذلك الحديث فيمكن أن نقول في هذه الحال: هذا حديث صحيح على شرطهما. يعني على شرط من؟ على شرط البخاري ومسلم. صحيح هذا الحديث ما أخرجه البخاري ومسلم لكن الرواة هم نفس الرواة. الرواة الذين احتج بهم البخاري ومسلم هم نفس الرواة الذين موجودون في هذا الحديث فلذلك قلنا عن هذا الحديث: إنه صحيح على شرط البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت