فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 139 من 607

فالعلماء يقولون: إذن سقط من هذا الإسناد واسطة، قد يكون الساقط صحابيا، وقد لا يكون صحابيا، قد يكون تابعيا آخر، فالمهم أن في الحديث سقطا، معنى ذلك أنه لم يتصل سنده ما تحققت إحدى شروط الحديث الصحيح ولا الحسن، ففيه انقطاع، لكن كيف؟ وهذا الحديث قد روي مرة على أنه عن عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ها قالوا: الآن اختلف الراويان محمد بن إسحاق وعلي بن محمد السلمي فنظرنا في هذين الراويين أيهما أوثق؟ .

السلمي أوثق من محمد بن إسحاق، لا محمد بن إسحاق صاحب شريك كلاهما يرويان الحديث عن عبد الله بن محمد بن عقيل، يعني أنا فقط أضرب هذا المثال للتقريب، فما دام أن السلمي أوثق من محمد بن إسحاق، نحن نضع الاحتمال الآخر، وهو أن الكلام الذي في محمد بن إسحاق ما جاء نتيجة الفراسة، لو كان الكلام غير صحيح، لما نزلنا محمد بن إسحاق من مرتبة الثقة إلى مرتبة الصدوق الذي هو خفيف الضبط .

وإنما نزل إلى خفة الضبط بسبب أن في حفظه شيئا من الضعف، فنحمل هذه المخالفة على أنها نتيجة ماذا؟ الضعف الذي وصف به محمد بن إسحاق، فنسمي رواية علي بن محمد السلمي بالمحفوظة ورواية محمد بن إسحاق بالرواية الشاذة، يعني الرواية المرجوحة نسميها ماذا؟ شاذة، والرواية الراجحة نسميها المحفوظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت