فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 141 من 607

رواية محمد بن إسحاق هي التي فيها النقص، ورواية علي بن محمد السلمي هي التي فيها الزيادة، ما هي الزيادة التي زادها علي بن محمد السلمي؟ زيادة جابر بن عبد الله في السند، يعني حينما يقول -مثلا- محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لجابر:"يا جابر أعلمت أن الله أحيا أباك؟"الآن عبد الله بن محمد بن عقيل إنه هو الذي يسمع الحديث، فأسقط جابرا من السند لكن علي بن محمد السلمي قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل أن جابرا حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:"يا جابر أعلمت أن الله أحيا أباك؟"فالآن في الإسناد ماذا؟ زيادة جابر بن عبد الله الصحابي، فهذه هي الزيادة التي فيها منافاة، فنحن نعرف أنه لا بد أن يكون أحد الحديثين هو الصواب، إما رواية محمد بن إسحاق أو رواية علي بن محمد السلمي؛ لأنه لا يمكن أن يجمع أن نجمع بينهما، ما يمكن أن يكون هذا صحيحا وهذا صحيحا، بل لا بد أن يكون أحدهما هو الصحيح، فرجحنا رواية السلمي على رواية محمد بن إسحاق، أما تلك زيادة:"إحداهن أو أولاهن بالتراب"فليس فيها منافاة، يعني حديث مكتمل وجاء فيه راو وجاء أحد الرواة وزاد فيه تلك الزيادة التي ليس فيها منافاة ما فيه فرق، الزيادة قد ترد في السند، وقد ترد في المتن، كلاهما سواء (بس) المهم هل فيها مخالفة ولا ما فيه مخالفة ؟ .

يعني لنفرض مثلا أنه جاء متن زيدت فيه مخالفة للمتن الذي ليست فيه الزيادة، مثلا المتن أوله فيه تحليل أمر معين، ثم جاء راو، فزاد زيادة تفيد أن هذا الأمر غير حلال، وإنما هو حرام، فالآن هذه الزيادة تعتبر فيها منافاة للرواية الأولى ولا ما فيها منافاة؟ فيها منافاة؛ لأنها تحرم أمرا كان محللا في ذلك الحديث فهذه تعتبر من الزيادات التي فيها منافاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت