هذا كله كلام ينصب على الحديث الذي يرويه راوي الحديث الحسن، أو راوي الحديث الصحيح، لكن لو اختلف الأمر فأصبح الراوي للزيادة أو الراوي للنقص ضعيفا فالحكم يختلف؛ فلذلك يقول الحافظ هنا:
الحديث المحفوظ والشاذ والمعروف والمنكر
فإن خُولف بأرجح ، فالراجح المحفوظ ، ومقابله الشاذُّ . ومع الضعف فالراجح المعروف ، ومقابله المُنكر.
هذا راوي الحديث الحسن وراوي الحديث الصحيح، لو خولف برواية أرجح منه، فالرواية الراجحة هي التي يقال لها: المحفوظة والرواية المرجوحة يقال لها: الشاذة.
انتهينا من هذا، ومع الضعف فالراجح المعروف يقول: إذا اختلف الأمر، فأصبح الراوي الذي إما زاد الزيادة أو لم يزدها راويا مضعفا، هذا يقال لروايته: منكرة، وللرواية الراجحة، نقول: الراجح المرجوح، ومقابله الممكن، نمثل على هذا بمثال حتى يتضح .
هناك حديث أيها الإخوة يرويه سعيد بن منصور في سننه يقول: حدثنا هشيم قال: حدثنا ليث وهو ابن أبي سليم، عن طاووس وهو ابن كيسان اليماني، عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أنه كان يقرأ: { فدية طعام مساكين } [1] يعني الآية في صورة البقرة يقرأها يقول ليث بن أبي سليم في حديثه هذا: إن ابن عباس قرأها { وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين } [2] أعيده، طيب قال سعيد بن منصور: حدثنا هشيم، قال: حدثني ليث عن طاووس، عن ابن عباس أنه كان يقرأ: { فدية طعام مساكين } [3] .
(1) - سورة البقرة آية: 148.
(2) - سورة البقرة آية: 148.
(3) - سورة البقرة آية: 148.