فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 143 من 607

لاحظوا الآن مساكين هنا جاء بصفة الجمع هذه القراءة عن ابن عباس ليست صحيحة الإسناد بهذا الصورة، ضعيفة؛ لأن فيه ليثَ بن أبي سليم، وهو ضعيف، لكن هل نكتفي بالحكم على هذا الحديث أنه ضعيف، أقول: لا نكتفي بالحكم عليه أنه ضعيف، بل نقول: هذا الحديث زيادة على الضعيف، فهو منكر، كيف عرفنا أنه منكر؟ لأن ليث بن أبي سليم خالف من هو أوثق منه جاءت هذه الرواية مخالفة للصحيح الثابت عن ابن عباس.

وذلك أننا وجدنا البخاري -رحمه الله- في صحيحه أخرج بالإسناد الصحيح من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح أنه سمع ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- يقرأ"وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين"أيش؟ الإفراد فهذه قراءة ابن عباس"يطوقونه"بدل"يطيقونه"، و"مسكين"بدل"مساكين"هذا هو الصحيح، وهو الذي أخرجه البخاري في صحيحه، فإذن أصبح الثابت عن ابن عباس ماذا؟ قراءة مسكين بلفظ الإفراد، فتبين بهذا أن ليث بن أبي سليم قد أخطأ في تلك الرواية، فمع كون حديثه ضعيفا، فهو أيضا حصل فيه المخالفة، فنقول: عن رواية ليث بن سليم هذه: إنها رواية منكرة.

إن شاء الله بهذا المثال يكون واضحا الأمر يعني في أي طبقة ليث بن أبي سليم؟ يعني من الذي يوازيه؟ يمكن عمرو بن دينار.

فإذن يعني بهذا نعرف أن الحديث الشاذ والحديث المنكر نستطيع أن نعرفهما بالتعريفين الآتيين، لو سألنا ما هو تعريف الحديث الشاذ، وما هو تعريف الحديث المنكر، فالحديث الشاذ نستطيع أن نعرفه، فنقول: هو ما يرويه الثقة مخالفا من هو أوثق منه.

والحديث المنكر: هو ما يرويه الضعيف مخالفا من هو أوثق منه، فلا بد إذن في الحديث الشاذ والحديث المنكر من قيد المخالفة، فيشتركان في قيد المخالفة، لكنهما يفترقان في كون هذا راويه ثقة، وهذا روايه ضعيفا، أعيد تعريف المنكر.

تعريف المنكر: هو ما يرويه الضعيف مخالفا من هو أوثق منه، والشاذ: هو ما يرويه الثقة مخالفا من هو أوثق منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت