فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 144 من 607

الآن أيها الإخوة بهذا التعريفات، يعني: أنا أذكر لكم الشيء الراجح، وليس معنى هذا أنه ليس هناك خلاف في تعريف الشاذ أو تعريف المنكر، بل هناك خلاف، يعني أشير إليه إشارة عابرة حتى تكونوا يعني فقط على اطلاع، لو جاء مثلا من يذكر لكم خلاف هذا تقولون: نعم، لكن هذا هو الرأي الراجح، فتعريف الشاذ هو التعريف الراجح، هو الذي رجحه الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى-.

لكن هناك من جعل الشاذ مجرد التفرد، فقال: الشاذ هو: ما يرويه.. ما يتفرد بروايته الثقة، أو ما ينفرد بروايته الثقة، فبهذا الاعتبار يكون حديث:"إنما الأعمال بالنيات"على هذا القول حديثا شاذا؛ لأنه ينفرد بروايته ثقة، وهو علقمة بن وقاص، بل وينفرد به أيضا عن علقمة محمد بن إبراهيم التيمي، بل وينفرد به عن محمد إبراهيم التيمي يحيى بن سعيد الأنصاري، فإذن هذا لا خلاف بأنه بناء على هذا الرأي يعتبر شاذا.

كذلك أيضا المنكر، بعضهم يعتبر المنكر هو ما ينفرد به الراوي المستور أو المضعف الذي في حفظه ضعف يسير مجرد ما ينفرد بأي حديث يسمونه حديثا منكرا، ولكن كلا هذين الأمرين مرجوح، والصواب أنه لا بد من قيد المخالفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت