فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 172 من 607

تبين بهذا أن المنكر والشاذ يشتركان في بعض الأمور، ويختلفان في بعضها، فما الذي يشتركان فيه؟ يشتركان في المخالفة فكل من الشاذ والمنكر فيه مخالفة للراوي الأوثق، لكن ما الذي يفترقان فيه؟ نعم الذي يختلفان فيه أن الشاذ يرويه الثقة والمنكر يرويه الضعيف مع وجود المخالفة في كلا النوعين مستوي معه، هذا سيأتي اليوم إن شاء الله يعني نحن الآن نتكلم عن وجود الاختلاف بين الثقتين هذا ثقة وهذا ثقة، لكن أحدهما أوثق من الآخر، لكن إذا استويا هذا سيأتي اليوم إن شاء الله.

طيب بعد هذا الكلام على الاعتبار والمتابع والشاهد

يقول الحافظ -رحمه الله-:

الاعتبار والمتابع والشاهد

والفرد النسبي إن وافقه غيره فهو المتابع، وإن وجد متن يشبهه فهو الشاهد، وتتبع الطرق لذلك هو الاعتبار

فقط هذه العبارة تحتاج منا إلى بسط الآن عندنا ثلاثة أنواع من أنواع علوم الحديث الاعتبار والمتابع والشاهد ابن الصلاح -رحمه الله- حينما عنون بهذا العنوان ظن العلماء بعض الناس، أو قد يفهم منه أن الاعتبار قسم والمتابع قسم والشاهد قسم ثالث .

فالحافظ ابن حجر -رحمه الله- يبين أن الاعتبار ليس قسيما للمتابع، والشاهد يعني ليس قسما ثالثا لهما، وإنما المسألة وما فيها كل منها تنقسم إلى قسمين: متابع وشاهد، لكن الاعتبار هو الطريقة التي يتوصل بها إلى معرفة المتابع والشاهد، فإذا جاءني حديث وجدته من طريق واحد فأنا لا أستطيع أن أحكم على هذا الحديث بأنه حديث فرد أي حديث غريب لا غرابة نسبية ولا غرابة مطلقة أيا كانت إلا بعد التتبع والاستقصاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت