فمن هنا علي أن أبدأ في تقليب كتب الحديث التي تروي الحديث بالسند كالكتب الستة، مسند الإمام أحمد صحيح ابن خزيمة ابن حبان مستدرك الحاكم، الكتب الأخرى الأجزاء الحديثة، أبدأ أفتش فيها هذا التفتيش الذي أقوم به والبحث يسمى اعتبارا، فالاعتبار هو الهيئة أو الطريقة التي يتوصل بها إلى معرفة الحديث الذي يظن أنه فرد هل شارك راويه غيره أم لا؟ هو الهيئة التي يتوصل بها إلى معرفة هل شارك راوي الحديث الفرد غيره أم لا، فظاهر الآن يعني واضح أن الاعتبار ليس قسيما للمتابع والشاهد، وإنما هو الذي يتفرع منه المتابع والشاهد، أما المتابع والشاهد فيمكن أن نعتبرهما قسمين مختلفين كل منهما يغاير الآخر، وهذه المغايرة اختلف فيها العلماء فمنهم من نظر إلى المتن ومنهم من نظر إلى السند، فمن نظر إلى المتن عرف المتابع تعريفا، وعرف الشاهد تعريفا آخر، ومن نظر إلى السند عرفه تعريفا آخر، وعرف أيضا الشاهد تعريفا .