المتابعة الثانية: هي التي رواها مسلم في صحيحه من رواية عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، فهذه نسميها أيضا ماذا؟ متابعة قاصرة حصلت فيمن؟ حصلت في الصحابي الذي هو عبد الله بن عمر، فهذا المثال للمتابعة القاصرة ذهبنا فبحثنا، هل لهذا الحديث من شاهد، فوجدنا أن له شاهدا ومن شواهده ما رواه النسائي في سننه من طريق محمد بن حنيف عن ابن عباس -رضي الله عنهما- بمثل حديث عبد الله بن دينار، يعني
"فأكملوا العدة ثلاثين"فهذا يسمى أيش؟ يسمى شاهدا.
الآن الكلام هذا كله بناء على القول الراجح على أن المتابع والشاهد هو بالنظر إلى السند، لكن لو أردنا أن نمثل بهذه الأمثلة على الرأي المرجوح، وهو بالالتفات إلى المتن فنظرنا مثلا في مثال متابعة عبد الله بن مسلمة القنعنبي، نجد أنها رويت بلفظين أحدهما موافق للفظ الشافعي، والآخر فيه بعض الاختلاف، فاللفظ الموافق لرواية الشافعي هو الذي عند البخاري في صحيحه، واللفظ المخالف أو الذي يعني يختلف في اللفظ اختلافا يعني يسيرا أنه قال:"فاقدروا له ثلاثين"أو"فأكملوا العدة ثلاثين"يعني فيه رواية نسيت من الذي أخرجها، المهم أن رواية القعنبي موافقة لرواية عبد الله بن دينار، ومرة فيها اختلاف يسير فعلى كلا التعريفين يمكن أن تكون هذه المتابعة يمكن أن تكون متابعة، ويمكن أن تكون شاهدة، فالرواية التي فيها الموافقة للفظ تسمى متابعة أيش؟ تامة .