فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 181 من 607

قد يقول قائل: ما هي الفائدة من هذا التقسيم كله؟ يعني حينما نفصل، فنقول: هذه تامة وهذه متابعة قاصرة، وهذا متابع وهذا شاهد، وما إلى ذلك، وما الفائدة من البحث عن متابع أو شاهد؟ في أي شئ يفيدنا هذا؟ نعم في النظر إلى الحديث هل يتقوى أو لا يتقوى؟ صحيح لكن هذا التقييد ماذا تفيدنا أحسنت بارك الله فيك حينما نجد حديثا آخر يعارض هذا الحديث الذي معنا، فنحن حينما لا نستطيع أن نوفق بين الحديث، ونكون مضطرين إلى أن نرجح أحدهما على الآخر، هذا الترجيح إنما يكون بقوة الطرق فنحن حينما نبحث عن حديث من الأحاديث، فنجد له طرقا كثيرة فمعنى ذلك أننا نقوي هذا الحديث الذي له طرق كثيرة على الحديث الذي ليس له طرق إلا قليلة، فهذا يفيد في حال الترجيح بين الروايات الحافظ ابن حجر -رحمه الله- يعني هذا جواب لسؤالك يا أخي يقول: إن التفريق بين المتابع والشاهد بالنظر إلى السند أو المتن هذا يعني أمر سهل كأنه يشير إليك يا طالب العلم إذا ما وجدت كلام العلماء السابقين يختلف أحيانا في هذه المسألة، فمنهم من يطلق المتابعة على الشاهد أو الشاهد على المتابعة، فلا تتعجب لأن الاختلاف في هذا يسير يعني ليس هناك مثلا شيء ينبني على هذا الاختلاف المهم أن الحديث له طرق تقويه، وهذا هو المراد فقد تجد بعض العلماء السابقين يعني يتساهل، فيطلق المتابعة على الشاهد أو العكس، فكما يقول: الأمر في هذا سهل.

الحديث المحكم ومختلف الحديث

الآن سننتقل إلى بحث آخر، وهو ما يسمى بمختلف الحديث، والمحكم، وقبل أن نبتدئ يعني علينا أن نعرف المحكم ومختلف الحديث حتى يعني نركز على الفرق بينهما، ونعرف بكل منهما فنقول: أما الحديث المحكم فهو الحديث السالم من المعارضة، الحديث السالم من المعارضة وأما مختلف الحديث فهو الحديث الذي اختلفت طرقه مع إمكان الجمع بينها، الآن عندنا الحديث المقبول أيا كان صحيحا أو حسنا ينقسم إلى قسمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت