نظرنا، وإذا بهذا الحديث في الصحيحين فبمجرد كونه في الصحيحين بعد أن نظرنا اكتفينا بهذا، واعتبرنا هذا يفيدنا العلم النظري من خلال نظرنا إلى أن هذا الحديث في الصحيحين هل هناك قرائن أخرى يمكن أن تضاف ؟ يعني لو لم نجد الحديث مثلًا في الصحيحين، وصح سنده فهل معنى هذا -عند ابن حجر- أنه لا يفيد إلا الظن؟ قال: لا: قد يفيد العلم النظري أيضًا لكن بقرينة أخرى مثل أن يكون الحديث مثل ما ترون، ومنها المشهور إذا كانت له طرق متباينة.
فيقول: إذا كان الحديث مرويًا من طرق كثيرة لكنه لم يبلغ حد التواتر، وهو ما نسميه بالمشهور، فهذه الطرق إذا كانت صحيحة فكل واحدة منها انضمت للأخرى، فَتَحَصَّل لنا من جراء ذلك علمًا نظريًا يعني بعد أن نظرنا في تلك الطرق فوجدنا أنها طرق صحيحة، فإذا هذه الطرق بمجموعها كونت في نفس الناظر فيها علمًا يسمى علما نظريًا، فإذن هذه الأحاديث عند ابن حجر ليست كبقية الأحاديث فهذه إذا قرينة ثانية: وهي أن يكون الحديث مرويًا من طرق تصل لدرجة الشهرة.
تفضل: (سؤال غير مسموع) .
تقصد الأحاديث التي انتقدها بعض الحفاظ ، نعم يا أخي ، يعني الأحاديث التي انتقدها بعض الحفاظ كالدارقطني والجياني، وأمثالهم هي متنازع في التسليم لها بالقبول حتى وإن كنا يعني نقول مثلًا: إن هذا الحديث الأرجح عندنا أنه صحيح، وأن ما ارتآه البخاري ومسلم أو أحدهما أرجح عندنا مما ارتآه مثلًا الدارقطني لكن هل معنى هذا أننا نصف المخالف الذي يتبنى نظر الدارقطني أو ما ارتآه الدارقطني نصفه بأنه مثلًا خالف الإجماع ونُشَنِّع عليه ونعده يعني سلك مسلكًا من مسالك الضلال؟