فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 70 من 607

لكن أن ترفض الأحاديث بحجة أنها لا تفيد إلا الظن فهذا هو الذي نرفضه ونعتبر أنه غريب غرابة كلية على منهج أهل السنة والجماعة؛ فابن حجر الآن يقول:"إن أحاديث الآحاد قد يقع فيها ونعرف أن قد تفيد أي شيء ؟ القلة ،"قد يقع فيها ما يفيد العلم النظري بالقرائن أيضًا على المختار فهو يذكر هناك بعض القرائن التي إذا انضمت إلى خبر الآحاد أفادت العلم النظري فما هي هذه القرائن يا تُرى ؟

ذكر أول هذه القرائن:"أن يكون الحديث مرويًا في الصحيحين"يقول:"منها ما أخرجه الشيخان في صحيحهما ما لم يبلغ حد التواتر"يقول: إن الصحيحين لهما مكانة في قلوب المسلمين، والذي دعانا إلى اعتبار أن أحاديث الصحيحين تفيد العلم النظري ما تميز به هذان الكتابان من جلالة ، البخاري ومسلم وتقدمهما على أقرانهما في هذا الفن، وهو علم الحديث فيقول: إنهما لا يقبلان من الحديث إلا ما بلغ الدرجة العليا من الصحة فلأجل مكانة البخاري ومسلم اعتبرنا هذا ميزة لكتابيهما.

أيضًا هذان الكتابان نجد أن العلماء من وقت البخاري ومسلم حتى وقتنا هذا قد تلقوا أحاديث هذين الكتابين بالقبول والتسليم، ويستثنى من ذلك الأحاديث التي انْتُقِدَتْ من قِبَل بعض الحفاظ، ومن قِبَل بعض العلماء -علماء الحديث- على البخاري ومسلم فإذا نُحِّيَتْ تلك الأحاديث -على قلتها- بقى لنا البقية، وهي الكثرة الكاثرة من أحاديث الصحيحين.

فيقول: هذه البقية تفيدنا العلم الذي تحصل من خلال النظر طيب تحصل من خلال النظر لنا نحن؟ قال: لا ، ليس من الضرورة أن يكون لنا نحن، ولكنه تَحَصَّل للبخاري ومسلم فإنهما ما أودعا هذه الأحاديث في هذين الكتابين إلا بعد أن نظرا في أسانيدها وتحقق عندهما أنها صحيحة أيضًا لو التفتنا إلى أنفسنا، فإن هذا العلم ما تحقق لنا إلا من جَرَّاء النظر أيضًا لكن أيّ نظر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت