فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 607

وهكذا أصلهم الآخر، وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لفظ براق لكن تحته السم الزعاف ماذا يقصدون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يقصدون به الخروج به على أئمة الجور، وحينما تورد عليهم أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -"اسمع وأطع وإن جلد ظهرك وأخذ مالك"

فهم لا يقبلون مثل هذا الحديث بحجة أنها أحاديث آحاد، وهكذا يعني على هذا الدواليك، يمكن أن تأتي بأي مسألة تصادم أي أصل من أصولهم فيجرون عليها هذا المجرى المعتزلة تأثر بهم الأشاعرة، وإن كانوا توسطوا بينهم وبين أهل السنة فأثبتوا بعض الصفات التي نفاها المعتزلة لكنهم هم أفراخ المعتزلة، فالأشاعرة هم الذين -وللأسف- غلب منهجهم على كثير من بلاد العالم الإسلامي، وبخاصة في فترة مضت، وأصبح أهل السنة -وللأسف- قلة فهم الذين أكثرهم ألَّفَ في علم الأصول وبحثوا هذه المسائل من هذا المنطلق.

والمنهج الذين يسيرون عليه وهو عدم قبول أحاديث الآحاد في باب الاعتقاد بحجة أنها لا تفيد إلا الظن فإذا الحافظ ابن حجر -رحمه الله- هو ممن تأثر بالمنهج الأشعري، لكنه يعني أحسن حالًا منهم نوعًا ما فهو لم يقل بهذا القول على إطلاقه ، وإن كان في كلامه ما يشعر بالارتخاء في قبول أحاديث الآحاد على الإطلاق.

المشكلة -أيها الإخوة- ليست في مسألة علم نظري وعلم ضروري، نحن نقول: ما علينا أنتم اقبلوا أنها تفيد العلم حتى، وإن كان علمًا نظريًا، لا بأس ابحثوا في أحوال الرواة انظروا في الأسانيد، فإذا وجدتم أن الأسانيد صحيحة وتَحَصَّل لكم من خلال النظر أن هذه الأحاديث قد صَحَّتْ أسانيدها فليس هناك إطلاقًا ما يدعو للتوقف، ولا يجوز لمسلم بحال من الأحوال أن يتوقف عن قبول ذلك الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت