فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 73 من 607

لكن الأئمة كالشافعي وأحمد ومالك وأمثالهم من الأئمة المشهورين هؤلاء يجعلهم ابن حجر قرينة أخرى يقول:"مثلا لو ورد عندي الحديث من طريقين: طريق يرويها مثلا الإمام أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر وطريق أخرى يرويها مثلًا عن ابن عمر ابنه سالم وعن سالم يرويه عبيد الله بن عمر وعن عبيد الله مثلًا يرويه سفيان الثوري، وعن سفيان الثوري يرويه وكيع فهذان طريقان مسلسلان بالأئمة الحفاظ."

فالحديث بهذه الصورة يكون عزيزًا -مثلًا- إلى ابن عمر، لكن لو جعلنا صحابيًا آخر غير ابن عمر يكون عزيزًا تمامًا، فالحديث في هذه الصورة يكون عند ابن حجر انضافت قرينة إلى مجرد الصحة بحيث يصبح الحديث بهذه الصورة يفيد العلم النظري فيقول: صحيح أن الحديث عزيز، لكنه ورد من طريقين مسلسلين بالأئمة الحفاظ فما دام أن الحديث بهذه الصورة، وبهذه الجودة في الإسناد نعتبر هذه قرينة تجعل الناظر في هذا الحديث، أو في هذين الحديثين، أو في هذين الطريقين يتحصل عنده شيء يسمى العلم النظري فأفاده علم في قرارة نفسه لكنه ناشئ من جراء النظر فهذه هي القرينة الثالثة عند ابن حجر هل نسلم بهذه القرائن فقط، أو يمكن أن نضيف إليها أشياء أخرى؟

أقول: ينبغي أن نضيف إليها أشياء أخرى فمن القرائن صحة الإسناد مجرد صحة الإسناد بحيث لا يكون فيه مطعنًا من المطاعن نعتبر هذه أيضًا قرينة تجعلنا نقول: إن الحديث يفيد العلم النظري، أقول: مجرد صحة الإسناد بحيث لا يكون فيه أدنى شك في صحته عند أئمة الحديث، هذه تعتبر قرينة يمكن أن تضاف على القرائن السابقة بحيث نقول: إن الحديث بهذه الصورة يفيدنا أيضًا العلم النظري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت