فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 97 من 607

ما المراد باتصال السند أي أن يكون كل واحد من هؤلاء الرواة روى هذا الحديث عن شيخ هو أيضا مثله في العدالة وتمام الضبط عن مثله إلى منتهاه يعني إلى أن يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بعد ذلك شرطان هما اللذان يلزم توفرهما في المتن وأيضًا حتى وفي السند. وألا يكون شاذًا ولا معللًا، أو من غير شذوذ ولا علة هذه خمسة شروط، لا بد من توفرها في الحديث الصحيح"ما اتصل سنده بنقل العدل التام الضبط عن مثله إلى منتهاه من غير شذوذ ولا علة."

نأتي الآن لنفصل في هذه الشروط لنعرف ما مرادهم بها قبل ذلك أقول: إن الحديث كما أشرنا إليه قبل ذلك ينقسم إلى قسمين: مقبول ومردود.

المقبول يدخل تحته أنواع أربع: الصحيح لذاته، والصحيح لغيره، والحسن لذاته، والحسن لغيره .

هذه الأنواع الأربع هي الآتي تفصيلها كلها يطلق عليها القبول يعني هذا هو الحديث المقبول، فالحديث المقبول إما أن يكون فيه أعلى درجات القبول، أو ما هو دون الأعلى.

عبروا بالأعلى بتمام الضبط وبما هو دون الأعلى خفة الضبط حينما قال في تعريف الحديث الصحيح هنا: هو ما اتصل سنده بنقل العدل التام الضبط، دل على أن هناك من هو خفيف الضبط، وهذا هو راوي الحديث الحسن الذي سيأتي -إن شاء الله- الكلام عليه يعني حتى تعرفوا أن الحديث الحسن والحديث الصحيح تعريفهما واحد ما عدا هذا القيد فقط.

فالحديث الصحيح لا بد أن يتوفر فيه تمام الضبط، وهو أعلى حد، والحديث الحسن يكون دونه بحيث يكون الراوي فيه خفة في ضبطه ليس كراوي الحديث الصحيح.

ما مرادهم باتصال السند حينما قال: هو ما اتصل سنده؟ المراد أن يكون كل راوٍ سمع ذلك الحديث من شيخه، والشيخ سمع من شيخه أيضًا، وهكذا حتى يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابي إذا كان الحديث موقوفًا على الصحابي. هذا واضح إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت