فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 98 من 607

ما مرادهم بالعدالة: اتصال السند مرادهم به أن يكون كل راو سمع ذلك الحديث من شيخه والشيخ سمعه أيضًا من شيخه الذي فوقه، وهكذا حتى يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أو الصحابي.

العدالة أولًا: لا بد من تعريف العدالة ما مقصودهم بالعدالة: قالوا في تعريف العدالة: هي ملكة يعني مثل ما نقول موهبة. ملكة تحمل الإنسان على ملازمة التقوى والبعد عن خوارم المروءة.

ما مرادهم أيضًا بهذا الكلام؟ قالوا: ملازمة التقوى أي أن لا يكون الراوي موصوفًا بشرك أو فسق أو بدعة يعني سالمًا من هذه الأمور، أي: أنه إنسان موصوف بالتقوى والصلاح في دينه ليس في دينه ما يخدشه. هذا واضح إن شاء الله.

البعد عن خوارم المروءة لا يكفي مسألة التدين فقط بل أضافوا لها ما يسمى بخوارم المروءة. خوارم المروءة أي ما يخالف أعراف الناس المعتبرة، أضرب لكم مثالًا على ذلك لو أن هناك إنسان تقي صالح زاهد يعني دينه ليس فيه مطعن، لكن وجدناه والله على الرصيف أمامنا وما عيه إلا سروال وفانلة وجالس وباسط الأكل ويأكل بشراهة أمام الناس وحاسر عن رأسه بهذه الصورة ألا يلتفت الناس إليه ويعتبرون هذا الصنيع منه فيه شيء يدل على تأثر عقله أو خفة فيه؟ هذا شعور موجود.

قالوا: إذن هذا الإنسان الذي لا يبالي بأعراف الناس ويضرب بأعراف الناس عرض الحائط يدل على أن مثله ينبغي أن يصان حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتحمله إلا أشراف الرجال عقلاء الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت