فهو قد علم الربح مقدما وهو قد واطأه على أن حقيقة أمره أن يقرضه الثمن بفائدة، وهذا هو عين الربا؛ ولذلك أحذر إخواني المسلمين من مثل هذه المعاملة وأقول: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وليكن هذا آخر سؤال، لأن الوقت انتهى.
وجوب اتباع النبي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، قال الناظم حفظه الله تعالى ورفع درجته
والزم طريقة النبي المصطفى ... وخُذ بقول الراشدين الخلفا
قول الصحابي حُجَّة على الأصح ... ما لم يخالف مثله فما رجَحْ
وحُجة التكليف خُذها أربعه ... قرآننا وسُنَّة مُثبته
مِن بعدها إجماع هذي الأمه ... والرابع القياس فافهمَنَّه
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد..
فهذا هو الدرس السابع الذي نلقيه في كل يوم سبت واثنين وأربعاء من كل أسبوع في الدورة العلمية التي افتتحت في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية في حي سلطانة بالرياض في إجازة عام سبعة عشر وأربعمائة وألف نسأل الله تعالى أن يجعلها دورة مباركة
وقبل البدء في الدرس الجديد نحب أن نسأل ونناقش فيما سبق
س: سبق لنا أن الأمر المطلق يقتضي الفورية، فنريد بيان الأدلة السمعية والنظرية على أن الأمر المطلق يكون للفور سواء كان أمر وجوب أو أمر استحباب، ما هو الدليل على أن الأمر المطلق يكون للفور؟.
ج: الدليل من كتاب الله -عز وجل- قوله سبحانه: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
نعم، ما وجه الدلالة؟.
ج: أن من لم يفعل الأمر على الفور فإنه يكون قد خالف أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- يكون قد خالف أمر الله -سبحانه وتعالى-، ومن خالف أمر الله؟ متوعد أن تصيبه الفتنة أو يصيبه العذاب الأليم.