فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 112 من 240

"والزم طريقة النبي المصطفى": الزم أيها العبد طريقة النبي المصطفى ويريد به محمدا، ويريد به محمدا -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإنه -صلى الله عليه وسلم- مصطفى اصطفاه الله -تعالى- كما اصطفى إخوانه من المرسلين، لكنه -صلى الله عليه وسلم- كان أفضلهم.

اصطفاه الله -تعالى- عليهم من عدة وجوه، وهذا داخل في عموم قوله -تبارك وتعالى-: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ

وأما قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: لا تفضلوني على يونس بن متى فإنما قاله -صلى الله عليه وسلم- حيث حصل النزاع بين رجل من بني إسرائيل يهودي وبين أحد المسلمين، فمتى أدَّت المفاضلة بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وغيره من الرسل إلى نزاع يؤدي إلى تهوين شأن الرسل الآخرين أو تهوين محمد -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإن الواجب الكف عنه.

وقول الناظم:"الزم طريقة النبي المصطفى"فيها أدلة كثيرة منها قوله تعالى: وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ومنها قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ومنها قوله تعالى: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ومنها قوله تعالى: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ

ومنها قول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بما جئت به إلا كان من أصحاب النار والأدلة على ذلك أشهر من أن تذكر، وأكثر من أن تحصى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت