وقول الناظم:"طريقة النبي"يشمل: طريقته العَقَدية، وطريقته القولية، وطريقته الفعلية، وكل ما تعبد به النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ربه فإنه مشروع لنا أن نتبعه فيه، إما على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب حسب الأدلة الواردة في ذلك.
والنبي: هو مَنْ أُوحيَ إليه بالشرع، وسمي النبي نبيا لأنه مُنَبَّأٌ ومُنْبِئٌ. فهو منبَّأٌ من قِبَل الله ومُنْبِئٌ عن الله -تعالى- مبلغ عنه، وهذا أحد الأدلة التي يحصل بها التكليف، يعني: سنة النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- نعم، كما سيأتي -إن شاء الله- بعد بيت من هذه المنظومة.
"وخذ بقول الراشدين الخُلَفَا"يعني: ذلك اتباع الخلفاء الراشدين المهديين، لقول النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي .
وأول من يدخل في هؤلاء الخلفاء الأربعة -رضي الله عنهم- أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي، فهؤلاء إذا اجتمعوا على شيء فقولهم حجة بلا شك، وإذا انفرد أحدهم من غير مخالف فقوله حجة، ولا سيما قول أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نص عليه حيث قال: اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر .
وقال -صلى الله عليه وسلم-: إن يطيعوا أبا بكر وعمر يرشدوا لكن قولهم حجة بشرط ألا يعارضه النص، فإن عارضه نص وجب الأخذ بالنص؛ لأن سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- مقدمة؛ ولهذا قال: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء .