فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 126 من 240

فإن النبي -صلى الله عليه وسلم- سحره لبيد بن الأعصم اليهودي حتى صار -النبي عليه الصلاة والسلام- يخيل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله لكن ذلك لم يؤثر على ما عنده -صلى الله عليه وسلم- من الوحي والشريعة، ثم رقي -صلى الله عليه وسلم- بهاتين السورتين فشفاه الله تعالى.

فدل ذلك على تأثير القراءة في الشفاء من المرض، ولكن لا بد من شرطين مهمين في تأثير القراءة على المرضى، الشرط الأول: أن يكون عند القارئ إيمان ويقين بأنها نافعة، أي: بأن القراءة نافعة وأن يكون عنده قوة وعزيمة فتؤثر عند القراءة.

والشرط الثاني: أن يكون المقروء عليه -أي: المريض- قابلا لهذا العلاج مطمئنا إليه واثقا به، فإن لم يكن الشرطان فإنه لا أثر لها، كما نجد الآن أن بعض الناس يقرءون نفس الفاتحة على المريض فيكررها ولكن لا جدوى؛ لأن هناك خللا إما في نفس القارئ أو في نفس المقروء عليه، لما في نفس القارئ بأن تكون قراءته على سبيل التجربة، يقول: أجرب. .. أشوف، هل تفيد أو لا ؟ هذا لا شك أنه لا يستفيد؛ لأن هذا لم يؤمن بقول الرسول -صلى الله عليه وسلم- وما يدريك أنها رقية ؟

وكذلك أيضا نفس المريض بأن لا ينفعل ولا يتأثر بالقراءة عليه ويقول: ما أدري لعلها تنفع أو لا تنفع. فلا بد من يقين وإيمان بأن هذه القراءة نافعة، من القارئ ومن المقروء عليه، ويشفى بإذن الله.

وأما المشعبذين، أو المشعوذين فإن كثيرا منهم كذاب يريد أن يبتز أموال الناس؛ ولهذا تجده يقول: فيك كذا أو كذا أحيانا، وأحيانا يكون عنده ذكاء وفطنة، فيكذب يقول: عندك كذا، وإذا تأمل المريض أو أقارب المريض تبين لهم أنه كاذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت