فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 141 من 240

ج: إذا أفسد حجه فعليه أن يمضي فيه اتفاقا، ويكمله استنادا إلى ما روي عن الصحابة -رضي الله عنهم-، وتعزيرا له وعقوبة؛ لأن الحج أمره عظيم، فلو تساهل الناس فيه -مع كونه لا يأتي إلا بمشقة في الغالب؛ لأنه يحتاج إلى سفر، وإلى تعب وعناء- لتلاعب الناس في ذلك. الحكمة في وجوب المضي أنه من باب التعزير، أما من جهة وجوب القضاء فلأنه حين أحرم فرض على نفسه هذا النسك، لقوله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ولقوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ فلهذا ألزمناه بأن يقضي الحج والعمرة، حتى وإن كانا نفلا. نعم. لكن الشيخ قال: يلزمه أن يعيده في العام القادم، إي نعم، يلزمه أن يعيده في العالم القادم؛ لأن هذا الذي فسد لا يقطع الفريضة، وكما ذكرنا إنه إنما ألزمناه بالمضي فيه تعزيزا له، وألزمناه بالقضاء؛ لأنه هو الذي أفسده. ولذلك لو أن الإنسان أحرم بالحج، ثم حصر عن إتمامه، عجزه -بعدو أو غير عدو على القول الراجح- فإنه يتحلل، ولا يلزمه الحج في العام القادم، إلا إذا كان الحج الذي حصر فيه هو الفريضة، فإنه يلزمه أن يقضي الفريضة. ولهذا لما حُصر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديبية لم يلزم كل من أحرم وحُصِر أن يعيد العمرة، وتسميتها عمرة القضاء، يعني العمرة الثانية التي جاءت في العالم الثاني من باب المقاضاة، وليست من باب القضاء الذي هو قضاء العبادة.

س: وهذا يقول: أنا شاب أستطيع الزواج، لكن والدتي تمنعني بحجة إنهاء الدراسة، والدراسة تستغرق عدة سنوات، فهل يجوز لي أن أتزوج من غير إذنها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت